للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الرافع هو الله تعالى، وعلى القول الأول الرافع العمل الصالح، وهذا الأوجه، وقد ذكره الفراء والزجاج والمبرد (١).

قال مقاتل: ثم ذكر من لا يوحد الله فقال: {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ} أي: والذين يقولون الشرك (٢). وهذا معنى قول ابن عباس: والذين يشركون بالله لهم عذاب شديد (٣).

وقال الكلبي: يعني يعملون السيئات (٤).

وقال سعيد بن جبير: والذين يعملون بالرياء، وهو قول مجاهد وشهر ابن حوشب (٥).

وقال أبو العالية: يعني الذين مكروا برسول الله في دار الندوة (٦)، وهو اختيار أبي إسحاق (٧). ثم أخبر أن مكرهم يبطل فقال: {وَمَكْرُ أُولَئِكَ


(١) "معاني القرآن" ٢/ ٣٦٧، انظر: "معاني القرآن وإعربه" ٤/ ٢٦٥. ولم أقف على قول المبرد، وترجيح المؤلف -رحمه الله- للقول الأول القائل بأن الرافع هو العمل الصالح؛ لأنه قول صحيح ثابت عن حبر الأمة وترجمان القرآن -رضي الله عنه-
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ١٠٢ ب.
(٣) أورده الطبري ٢٢/ ١٧ ونسبه لقتادة، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٦/ ٤٧٩، ونسبه لمقاتل، ولم أقف عليه عن ابن عباس.
(٤) انظر: "مجمع البيان" ٨/ ٦٢٩، "تفسير القرطبي" ١٤/ ٣٣٢، "تفسير البغوي" ٣/ ٥٦٧.
(٥) انظر: "الطبري" ٢٢/ ١٧١، "البغوي" ٣/ ٥٦٧، "الدر المنثور" ٧/ ١٠ وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن مجاهد ولسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن شهر بن حوشب.
(٦) انظر: "مجمع البيان" ٨/ ٦٢٩، "زاد المسير" ٦/ ٤٧٩.
(٧) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>