للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الكلبي: (لن يستنكف): لن يتعظم (١).

وقال الأخفش ومقاتل: لن يأنف (٢).

وقال الزجاج: أي ليس يستنكف الذي تزعمون أنه إله أن يكون عبدًا لله، ولا الملائكة المقربون وهم أكثر من البشر (٣).

ومعنى قوله: {الْمُقَرَّبُونَ} أي من كرامة الله وثوابه والمواطن التي شرفها لإكرام عباده (٤).

١٧٤ - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ} (٥).

قال ابن عباس: "يريد يا أهل مكة وجميع الخلق. ويريد بالبرهان النبي - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به من البيان والبرهان" (٦).

هذا كلامه، وإنما قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - برهان؛ لما معه من المعجزة التي تشهد بصدقه، والبرهان شاهد حق في نفسه، وذلك يوجب أن يكون المشهود به حقًا، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - حق في نفسه بدلالة المعجزة عليه.

وقوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} [النساء: ١٧٤].

يريد القرآن، عن ابن عباس (٧) والحسن وقتادة وابن جريج (٨).


(١) انظر: "بحر العلوم" ١/ ٤٥٨، ولم أقف عليه عن الكلبي.
(٢) هذا كقول الزجاج المتقدم، ولم أجده في "معاني القرآن" للأخفش وعن مقاتل في "تفسيره" ١٥/ ٤٢٥.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٣٥، وانظر: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٦٦٤ (نكف).
(٤) انظر: الطبري ٦/ ٣٨.
(٥) لم يتعرض صاحب الكتاب للآية (١٧٣) بشيء.
(٦) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١٠٥.
(٧) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١٠٥.
(٨) انظر: الطبري ٦/ ٣٨، و"زاد المسير" ٢/ ٢٦٤

<<  <  ج: ص:  >  >>