للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال مقاتل: نزلت في تدبيرهم في المكر به في دار الندوة (١) (٢).

وهو ما ذكر الله في قوله: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الأنفال: ٣٠]. وقد ذكرنا القصة (٣). قال أبو إسحاق: أم أحكموا عند أنفسهم أمرًا من كيد أو شر فإنا محكمون مجازاتهم (٤).

٨٠ - {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} ما [يسرونهم] (٥) من غيرهم مما يتناجون به بينهم. {بَلَى} نسمع ذلك، {وَرُسُلُنَا} من الملائكة، يعني الحفظة، {لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ}.

٨١ - قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} كثرت الوجوه في هذا التفسير، فالأصح منها، والذي عليه أكثر أهل العلم قول مجاهد، قال: يقول إن كان لله ولد في قولكم، فأنا أول من عبد الله ووحده (٦)، واختاره الزجاج فقال: إن كان للرحمن ولد في قولكم كما قال: {أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ} [النحل: ٢٧] أي في


(١) هي دار بمكة أحدثها قصي بن كلاب بن مرة لما تملك مكة وهي دار كانوا يجتمعون فيها للمشاورة، وجعلها بعد وفاته لابنه عبد الدار بن قصي، ولفظه: مأخوذ من الندى والنادي والمنتدى، وهو مجلس القوم الذين يندون حوله، أي: يذهبون قريبًا منه ثم يرجعون، وقد أصبحت دار الإمارة في زمن معاوية بن أبي سفيان. انظر: "معجم البلدان" ٢/ ٤٢٣.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ٨٠٣.
(٣) في سورة الأنفال: آية ٣٠.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٢٠.
(٥) كذا لفظها في الأصل، ولعل الصواب (يسرونه).
(٦) انظر: "تفسير مجاهد" ص ٥٩٥، "تفسير الطبري" ١٣/ ١٠١، "الماوردي" ٥/ ٢٤٠ "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>