للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كلامه عن شيخه سعيد بن محمد الحيري قال: " ... وقرأت عليه بلفظي كتاب الزجاج في "المعاني" روايته عن ابن مقسم (١) عنه وسمع بقراءتي الخلق الكثير .... " (٢).

[منهج الزجاج في "معاني القرآن"]

وطريقته أنه يحلل بعض ألفاظ الآية من الناحية الاشتقاقية ثم يذكر إعراب الآية ويناقش النحويين، ويورد قراءات اللغويين وهي قراءات شاذة غالبا، كما يورد القراءات المشهورة ويبين المعنى على كل، وقد يقف عن الحروف فيشرحها (٣).

وقد اعتمد الواحدي على كتاب "معاني القرآن" اعتمادًا كبيرًا، وأفاد منه كثيرًا، ولا يفسر آية إلا وينقل غالبا عن الزجاج فيها قائلًا: قال أبو إسحاق، أو قال الزجاج.

ومن أمثلة ذلك ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: {رَبِّ العَالَمِينَ}


= ومن مصنفاته: "معاني القرآن"، "الاشتقاق"، "العروض"، "مختصر النحو"، "ما تكلمت به العرب على لفظ فعلت وأفعلت"، وغيرهما من المصنفات النافعة. ينظر: "تاريخ بغداد" ٦/ ٨٩ - ٩٣، "معجم الأدباء" ١/ ١٣٠ - ١٥١، و"الأنساب" ٦/ ٢٧٣، و"إنباه الرواة" ١/ ١٩٤ - ٢٠٠.
(١) ابن مقسم: محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن مقسم العَطار أبو بكر البغدادي، إمام نحوي مقرئ له مؤلفات جليلة في التفسير ومعاني القرآن وله اختيار في القراءة تكلم فيها بعض العلماء توفي سنة ٣٥٤ وله ٨٩ سنة، انظر: "إنباه الرواة" ٣/ ١٠٠، و"معجم الأدباء" ١٨/ ١٥٠، و"غاية النهاية" ٣/ ١٢٣، و"لسان الميزان" ٥/ ١٣٠، و"طبقات المفسرين" للداوودي ٢/ ١٣١.
(٢) انظر: مقدمة "البسيط" ص ٤٢٤.
(٣) انظر مقدمة د/ شلبي على معاني القرآن.

<<  <  ج: ص:  >  >>