للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يطلقها زوجها أو السلطان؛ لأنه شرط فيه (١) العزم، ولأنّ (٢) السماع يقتضي مسموعًا، والقول هو الذي (٣) يُسمَعُ فالسماع راجع إلى الطلاق.

فإن قيل: العزم عزم القلب لا لفظ اللسان، فإلى أي شيء يرجع السماع؟ قلنا: الرجل يعزم بقلبه ثم يطلق بلسانه، وقد ذكر الله العزم والمراد منه إنشاء اللفظ وهو قوله: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: ٢٣٥]. وما نهى عن النية؛ لأن التعريض بالخطبة مباح في عدة الوفاة والتعريض بالخطبة يتضمن القصد بالقلب وزيادة، وإنما حرم إنشاء عقد النكاح قبل أن يبلغ الكتاب أجله (٤).

٢٢٨ - قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} الآية. المطلقات: المُخَلَّيات من حبال الأزواج (٥) (٦)، أراد المطلقات المدخول بهن البالغات غير الحوامل؛ لأن في الآية بيان عدتهن.

وذكرنا معنى التربص. ومعنى الآية: أنهن ينتظرن بِأَنفُسِهِنَّ (٧) انقضاء ثلاثة قروء أو مضي ثلاثة قروء (٨) ولا يتزوَّجن، لفظه خبر ومعناه الأمر، كقوله: {يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} [البقرة: ٢٣٣]، ومثله كثير (٩).


(١) في (ي) (في).
(٢) الواو: ساقطة من (ي).
(٣) في (ي) (الذي هو).
(٤) ينظر: "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٠٤٨، "تفسير الرازي" ٦/ ٨٩ - ٩٠.
(٥) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٠٥٠.
(٦) ساقطة من (ي).
(٧) ساقطة من (ي).
(٨) زيادة من (ي).
(٩) ينظر: "الكشاف" "التبيان" ص ١٣٦، "البحر المحيط" ١/ ١٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>