للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عما أوجبه طول السفر، والمِحْسرة: المِكْنَسَة (١)؛ لأنها تكشف عن الأرض، والطيرُ تنحسر؛ لأنها تنكشف بذهاب الريش (٢).

قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في المشركين الذين أخرجوا النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة.

١٦٨ - قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} قال ابن عباس، في رواية أبي صالح: نزلت في الذين حَرَّموا على أنفسهم السوائب والوصائل والبحائر (٣)، وقال في رواية عطاء: يعني: المؤمنين خاصةً (٤).

وقوله تعالى: {حَلَالًا} إن شئت نصبته على الحال: {مِمَّا فِي الْأَرْضِ}، وإن شئت نصبته على أنه مفعول: {مِمَّا فِي الْأَرْضِ}.


(١) في (ش): كتب (الميليس).
(٢) ينظر في معاني حسر: "تفسير الطبري" ٢/ ٧٣ - ٧٤، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٣٢٣، "المفردات" ص١٢٥، "تاج العروس" ٦/ ٢٧٣.
(٣) روى البخاري (٤٦٢٣) كتاب: التفسير، باب: ما جعل الله من بحيرة ولا سائبةٍ، عن سعيد بن المسيب قال: البحيرة: التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس، والسائبة: التي كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يحمل عليها شيء، والوصيلة: الناقة البكر في أول نتاج الإبل بانثى، ثم تثني بعد بانثى، وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بأخرى ليس بينهما ذكر.
(٤) ينظر: "العجاب" ١/ ٤١٧، وفي "البحر المحيط" ١/ ٤٧٨: قال الحسن: نزلت في كل من حرم على نفسه شيئًا لم يحرمه الله عليه، وروى الكلبي ومقاتل وغيرهما: أنها نزلت في ثقيف وخزاعة وبني الحارث بن كعب، قاله النقاش. وقيل: في ثقيف وخزاعة وعامر بن صعصعة، قيل: وبني مدلج فإن صح هذا كان السبب خاصًّا واللفظ عامًّا، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. انتهى. وينظر: "زاد المسير" ١/ ١٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>