للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فتحذف الألف (١).

قال المفسرون: دعت بلقيس رجلاً من أشراف قومها يقال له: المنذر بن عمرو، وضمت إليه رجالًا أصحاب رأي وعقل، وبعثتهم وفدًا إلى سليمان مع الهدية، وهم المرسلون في قوله: {بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} (٢).

٣٦ - قوله -عز وجل-: {فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ} أي: جاء الرسول سليمان؛ قاله الفراء والزجاج؛ زاد أي: الزجاج: ويجوز أن يكون فلما جاء بِرُّها سليمان إلا أن قوله: {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ} مخاطبة للرسول (٣).

{قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ} روى المسيبي (٤) عن نافع: {أَتُمِدُّونَ} خفيفة النون بنون واحدة، وياء على حذف النون الثانية التي تصحب ضمير


(١) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٢٠.
(٢) "تفسير مقاتل" ٥٩ أ. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٢٩ أ. واختار ابن قتببة أن يكون المراد به واحدًا، واستدل على ذلك بقوله تعالى: {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ}. "تأويل مشكل القرآن" ٢٨٤. ولا تعارض بين اللفظين؛ فيحمل الجمع على مخاطبة رئيس الوفد، ومن معه، ويحمل الإفراد على مخاطبة رئيس الوفد وحده. والله أعلم.
(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٩٣، و"معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٢٠، و"البداية والنهاية" ٢/ ٢٣. وبرها: هديتها، والمال الذي بعثت به. في "تهذيب اللغة" ١٥/ ١٨٨ (بر): البر فعل كل خير من أي ضرب كان .. والبر: الإكرام.
(٤) محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الله المسيبي، المدني، مقرئ عالم مشهور، ضابط ثقة، أخذ القراءة عن أبيه عن نافع، وحدث عن سفيان بن عيينة، ومحمد بن فليح، وغيرهم، روى عنه مسلم وأبو داود في كتابيهما، وأبو زرعة، وغيرهم. ت ٢٣٦ هـ "معرفة القراء الكبار" ١/ ١٧٧، "غاية النهاية" ٢/ ٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>