للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الواحد وأكثر منه ... الخ" (١). فهذا التساؤل وجوابه والكلام بعده وقبله أخذه عن "معاني القرآن" للزجاج (٢)، وهو يتصرف في كلام الزجاج حين ينقل عنه سواء كان بعزو أو بدون عزو.

ومما يلحظ من النصوص السابقة وغيرها بالتتبع نجده لا ينقل عن الزجاج القضايا النحوية واللغوية فقط بل ينقل عنه في القضايا التفسيرية وغيرها أيضًا.

رابعًا: اللغة:

١ - " تهذيب اللغة" (٣) لأبي منصور الأزهري (٤):

يعتبر "تهذيب اللغة" من أهم وأضخم المعاجم اللغوية، وقد تميز عما


(١) انظر: "البسيط" عند تفسير سورة البقرة الآية [٢].
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣١، ٣٢.
(٣) طبع الكتاب محققًا أول مرة، من قبل جماعة مختارة من المحققين والمراجعين بالتعاون مع العلامة عبد السلام هارون، وصنع له فهرسًا يسر الانتفاع به، وصدر عن: الدار المصرية للتأليف والنشر، القاهرة ١٩٦٤ - ١٩٦٧ في ستة عشر مجلدًا. ثم قام الأستاذ رياض زكي قاسم بترتيبه ألفبائيًّا. وصدر عن دار المعرفة ٢٠٠١ في أربعة مجلدات.
(٤) هو: أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر، الهروي، العلامة، الشافعي، وشهرته الأزهري وهي نسبة إلى أزهر أحد أجداده، ولد سنة ٢٨٢ هـ، وكان رأسًا في اللغة والفقه، ثقة ثبتًا دينًا، وقع في الأسر عند عودته من الحج، وذلك في فتنة القرامطة، وأقام في الأسر حوالي عشرين عامًا، ثم تخلص ودخل بغداد، وقد استفاد من القوم الذين وقع في سهمهم، وكانوا في عامتهم أعرابًا بداة، وقد ألف كتابه التهذيب بعد بلوغه السبعين، ثم دخل بغداد وأخذ عن كبار شيوخها ثم عاد إلى هراة ليأخذ عن شيوخها.
توفي الأزهري سنة ٣٧٠ وعن عمر تسعين عامًا. =

<<  <  ج: ص:  >  >>