للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأخيرة (١) {ذَلِكَ} أي ذلك اليوم الذي ينفخ فيه في الصور {يَوْمُ الْوَعِيدِ} قال مقاتل: يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة (٢). والمعنى: ذلك يوم تحقق الوعيد ووقوع الوعيد، فحذف المضاف.

٢١ - {وَجَاءَتْ} أي في ذلك اليوم {كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} قال ابن عباس ومقاتل والحسن: سائق يسوقها إلى المحشر وإلى أمر الله، وشهيد يشهد عليها بما عملت، وهو قول الجميع (٣).

قال الكلبي: السائق هو الذي كان يكتب عليه السيئات، والشهيد هو الذي كان يكتب الحسنات (٤).

قال عبد الله بن مسلم: السائق قرينها من الشياطين، سمي سائقًا؛ لأنه يتبعها وإن لم يحثها ويدفعها. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسوق أصحابه. أي يكون وراءهم. والشهيد الملك الشاهد عليها بما عملت (٥). والمراد بالنفس هاهنا نفس الكافر، يدل عليه قوله:

٢٢ - {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} اليوم في الدنيا {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ} قال ابن عباس: الذي كان في الدنيا يغشى قلبك وسمعك وبصرك (٦).


(١) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٤ ب، "التفسير الكبير" ٢٨/ ١٦٤.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٤ ب، "الوسيط" ٤/ ١٦٧، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٢٣.
(٣) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٥٦، "تفسير مقاتل" ١٢٤ ب، "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٣٨، "جامع البيان" ٢٦/ ١٠١، "المصنف" ١٣/ ٤٣٩، وهو قول عثمان بن عفان، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، والضحاك، وابن زيد، وغيرهم.
(٤) انظر: "الوسيط" ٤/ ١٦٧، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٢٣.
(٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٥، "البحر المحيط" ٨/ ١٢٤، وقال (وهو قول ضعيف).
(٦) انظر. "الوسيط" ٤/ ١٦٧، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٢٣، ولم ينسب.

<<  <  ج: ص:  >  >>