للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال أبو إسحاق: هذا دليل على تكذيبهم في قولهم. يعني: أن الله كذبهم فيما يقولون ثم استثنى شعراء المسلمين فقال (١):

٢٢٧ - {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} قال مقاتل والكلبي: هم عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وسائر شعراء المسلمين (٢).

وقال ابن عباس: استثنى شعراء المهاجرين والأنصار (٣).

وقال أبو إسحاق: هم الشعراء الذين مدحوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وردوا هجاءه، وهجاء المسلمين (٤).

قوله: {وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله عز وجل، ولم يجعلوا الشعر همهم (٥).


(١) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٠٥. و"تفسير مقاتل" ٥٥ ب. و"معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٨٥، كلاهما من قوله: "ثم استثنى". وأخرجه بإسناده النحاس عن ابن عباس، الناسخ والمنسوخ ٢/ ٥٧٢.
(٢) "تفسير مقاتل" ٥٥ ب. وقال مجاهد: "ابن رواحة، وأصحابه". "تفسير مجاهد" ٢/ ٤٦٧ وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٤، عن ابن عباس، من طريق الضحاك. وأخرجه عنه أيضًا النحاس، الناسخ والمنسوخ ٢/ ٥٧١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٢٩، ولفظه: "ثم استثنى المؤمنين منهم، يعني: الشعراء".
(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٠٥.
(٥) في نسخة (ج): همتهم. "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٠٥. بنصه. فعلى هذا إما أن يراد: ذكروا الله كثيرًا، في كلامهم، على وجه العموم، أو: ذكروا الله كثيرًا في شعرهم، وقد أخرج ابن جرير القول الأخير عن ابن زيد. وهذا القول يدل على ضرورة أن يتميز الشاعر المؤمن بكثرة ما يورد في شعره من ذكر الله تعالى، والدعوة إليه. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>