للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال المفسرون: (لما ألقى موسى العصا صارت حية عظيمة حتى سدت الأفق، ثم فتحت فاها ثمانين ذراعاً وابتلعت ما ألقوا من حبالهم وعصيهم) (١).

وقوله تعالى: {مَا يَأْفِكُونَ}. معنى الإفك في اللغة: قلب الشيء عن وجهه، ومنه قيل للكذب: إفك؛ لأنه مقلوب عن وجهه (٢). قال ابن عباس: {مَا يَأْفِكُونَ} (٣) (يريد: يكذبون) (٤).

وقال الزجاج: (معنى {يَأْفِكُونَ}: يأتون بالإفك (٥): وهو الكذب، وذلك أنهم زعموا أن عصيهم وحبالهم حيات، وكذبوا في ذلك، إنما جعلوا فيها الزئبق وصوروها يصور الحيات، فاضطرب الزئبق لأنه لا يستقر. قال الله تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى}) (٦) [طه: ٦٦].

١١٨ - قوله تعالى: {فَوَقَعَ الْحَقُّ}. قال مجاهد: (ظهر) (٧)، وهو قول الحسن (٨) وغيره (٩)، وقال الفراء: (فتبين الحق من السحر) (١٠).


(١) انظر: "تفسير الطبري" ٩/ ٢١. وقد أخرج عن قتادة والسدي وابن إسحاق، والقاسم بن أبي بزة، وابن عباس نحوه.
(٢) انظر: "العين" ٥/ ٤١٦، و"تهذيب اللغة" ١/ ١٧٤، و"الصحاح" ٤/ ١٥٧٢، و"المجمل" ١/ ٩٩، و"مقاييس اللغة" ١/ ١١٨، و"المفردات" ص ٧٩، و"اللسان" ١/ ٩٧ (إفك).
(٣) لفظ: (ما) ساقط من (ب).
(٤) ذكره الرازي في "تفسيره" ١٤/ ٢٠٤.
(٥) في (ب): (يأتون في الأفك).
(٦) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٦٦.
(٧) "تفسير مجاهد" ١/ ٢٤٢، وأخرجه الطبري ٩/ ٢٢ من عدة طرق جيدة.
(٨) ذكره الماوردي في "تفسيره" ٢/ ٢٤٦، والواحدي في "الوسيط" ١/ ٢١٩، والبغوي ٣/ ٢٦٥، والرازي ١٤/ ٢٠٥، عن مجاهد والحسن.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٣٦ بسند جيد عن ابن عباس.
(١٠) "معاني الفراء" ١/ ٣٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>