للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله تعالى: {مِنْهُمْ} (١). قال أبو بكر: (الكناية تعود على ولد آدم لأنه حين قال: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ} [الأعراف: ١١] كان مخاطبًا لولد آدم فرجع إليهم) (٢).

قال ابن عباس: (يريد: من أطاعك منهم {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} قال: يريد: المشركين والمنافقين والكافرين وقرنائهم من الشياطين) (٣).

١٩ - قوله تعالى: {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} (٤)، الآية مفسرة في سورة البقرة (٥).

٢٠ - وقوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ}، قال الليث: (الوسوسة: حديث النفس والصوت الخفي من ريح تهز قصبًا أو شيئًا، كالهمس، وبه سمي صوت الحلي وسواسًا) (٦).


= ٨/ ١٣٩، و"إعراب النحاس" ١/ ١٠٣، وفي هذه اللام وجهان: أظهرهما قول الجمهور أن اللام توطئه لقسم محذوف، و (من) شرطية في محل رفع بالابتداء {لَأَمْلَأَنَّ} جواب القسم المدلول عليه بلام التوطئة، وجواب الشرط محذوف لسد جواب القسم مسده والثاني: أن اللام للابتداء، و (من) موصولة و {تَبِعَكَ} صلتها، وهي أيضًا في محل رفع بالابتداء، و {لَأَمْلَأَنَّ} جواب قسم محذوف، وهو وجوابه في محل رفع خبرًا لهذا المبتدأ والتقدير: للذي تبعك منهم، والله لأملأن جهنم منكم.
انظر: "تفسير ابن عطية" ٥/ ٤٥٠، و"التبيان" ١/ ٣٧٠، و"الفريد" ٢/ ٢٧٩، و"الدر المصون" ٥/ ٢٧٣.
(١) في النسخ: {مِنْهُمْ}. ويحتمل أنه يريد: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ}.
(٢) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ١٧٨، والرازي في "تفسيره" ١٤/ ٤٤.
(٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٦٥، وفي "تنوير المقباس" ٢/ ٨٤ نحوه.
(٤) لفظ: {الجَنَّةَ} ساقط من (ب).
(٥) انظر: "البسيط" البقرة: ٣٥.
(٦) "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٨٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>