للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأردن، وقال مقاتل (١): هو على ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب.

وقوله تعالى: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} الالتقاط: تناول الشيء من الطريق، ومنه اللقط واللقيط، والسيارة: الذين يسيرون في الطريق للسفر. قال ابن عباس (٢): يريد المارة.

وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} قال ابن عباس (٣): يريد إن أضمرتم مما تريدون، وهذه الآية بيان عن اختيار أنقص الشرين، كما أشار هذا القائل إذ رأى أنه لابد من أحدهما.

١١ - قوله تعالى: {قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} قال المفسرون (٤): لما تآمروا بينهم في إيقاع المكروه بيوسف وعزموا على ذلك قالوا (٥) لأبيهم: {مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} والقراء مجمعون (٦) على إدغام النون الأولى في الثانية، والإشارة إلى إعراب النون المدغمة بالضم، وذلك أن الحرف المدغم بمنزلة الحرف الموقوف عليه من حيث جمعهما السكون، فكما أشموا الحرف الموقوف عليه إذا كان مرفوعًا عند الإدارج، ليعلم أنه كذلك في الوصل، أشموا الحرف المدغم ليعلم أنه لو ظهر كان مرفوعًا، والإشمام ضم الشفتين فقط، وليس بصوت خارج إلى اللفظ، إنما هو تهيئة العضو لإخراج الصوت به، ليعلم بالتهيئة أنه يريد ذلك المهيأ له،


(١) الثعلبي ٧/ ٦٤ ب، و"تفسير مقاتل" ١٥١أ، و"زاد المسير" ٤/ ١٨٥.
(٢) "تنوير المقباس" ص ١٤٧، والثعلبي ٧/ ٦٥ أ.
(٣) "زاد المسير" ٤/ ١٨٥.
(٤) الطبري ٢١/ ١٥٧، و"زاد المسير" ٤/ ١٨٦.
(٥) في (أ)، (ب): (قال).
(٦) "الحجة" ٤/ ٤٠٠، و"إبراز المعاني" ص ٥٣١، و"السبعة" لابن مجاهد ٣٤٥، وأبو جعفر يقرأ بالإدغام المحض بلا إشمام ولا روم. "إتحاف" ص ٢٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>