للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أتأفكون إفكًا وتعبدون آلهة سوى الله (١).

٨٧ - وقوله: {فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} قال مقاتل والكلبي: ما ظنكم إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره (٢). كأنه قال: ما ظنكم أنه يصنع بكم، هذا قول المفسرين (٣).

وذكر أهل المعاني وجهًا آخر: وهو أن المعنى أي شيء ظنكم بالله حيث عبدتم معه آلهة دونه (٤). كأنه قال أتظنون به أن عبادة غيره تجوز وأنه لا ينقم عليكم ذلك.

قال أبو إسحاق: أي شيء ظنكم برب العالمين وأنتم تعبدون غيره (٥).

قوله: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (٨٨) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ} روي عن ابن عباس أنه قال: كانوا يتعاطون علم النجوم فعاملهم من حيث كانوا لئلا ينكروا عليه (٦). وذلك أنه أراد أن يكايدهم في أصنامهم لتلزمهم الحجة في أنها غير معبودة، وأنها لا تصلح أن تعبد وكان لهم من الغد يوم عيد يخرجون إليه، فأراد أن يتخلف عنهم فاعتل بالسقم وهو قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} وقد


(١) في (ب): (دون الله).
(٢) "تفسير مقاتل" ١١٢ أ، ولم أقف عليه عن الكلبي.
(٣) انظر: "الطبري" ٢٣/ ٧٥، "بحر العلوم" ٣/ ١١٧، "البغوي" ٤/ ٣٠، "القرطبي" ١٥/ ٩٢.
(٤) "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ٣٩، "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣٠٨.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣٠٨.
(٦) انظر: "البغوي" ٤/ ٣٠، وأورد قول ابن عباس ولم ينسبه له ابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٦٧، والطبرسي في "مجمع البيان" ٨/ ٧٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>