للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في قصة فرعون {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: ٤٤]، كأنه قال: اذهبا أنتما على رجائكما وطمعكما (١)، والله عز وجل من وراء ذلك وعالم بما يؤول إليه أمره.

٢٢ - قوله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا}: (الأرض): التي عليها الناس، وجمعها: (أَرَضُون) (٢) و (أَرَضَات) (٣)، وحكي: (أُرُوض) (٤). فإن قيل: الجمع بالواو والنون [إنما هو لأسماء الأعلام، فما بالهم جمعوا الأرض بالواو والنون؟] (٥). قيل: إن الأرض اسم مؤنث،


= جاءت من الله فهي واجبة. انظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٥٦ب، "وتفسير ابن عطية" ١/ ١٧٩، قال السيين الحلبي: إذا وردت في كلام الله فللناس فيها ثلاثة أقوال. أحدها: أنها على بابها من الترجي والطمع، قاله سيبويه، الثاني: للتعليل، قاله قطرب و"الطبري" وغيرهما، والثالث. أنها للتعرض للشيء، وإليه مال المهدوي وأبو البقاء. "الدر المصون" ١/ ١٨٩، وانظر "تفسير الطبري" ١/ ١٦١، (الإملاء) ١/ ٢٣.
(١) ذكره "القرطبي" في "تفسيره" ١/ ١٩٥، وذكر ابن هشام في "مغني اللبيب": أن بعضهم جعل من معاني "لعل" التعليل كالأخفش والكسائي، وحملوا عليه قوله: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} ومن لم يثبت لها معنى "التعليل" يحمله على الرجاء ويصرفه للمخاطبين، أي: اذهبا على رجائكما، ١/ ٢٨٨.
(٢) كذا ورد عند سيبويه، انظر "الكتاب" ٣/ ٥٩٩، "المذكر والمؤنث" لابن الأنبارى ص ١٨٨، "تهذيب اللغة" (أرض) ١/ ١٤٨، وقال ابن سيده في "المخصص": عن أبي حنيفة: (أرض) و (أَرْضُون) بالتخفيف و (أَرَضُون) بالتثقيل، (المخصص) ١٠/ ٦٧.
(٣) ذكره سيبويه وغيره، انظر "الكتاب" ٣/ ٥٩٩، قال ابن الأنباري (يجوز في القياس: أرضات ولم يسمع) "المذكر والمؤنث" ص ١٨٨.
(٤) جمع تكسير، انظر "المخصص" ١٠/ ٦٧ , "تهذيب اللغة" (أرض) ١/ ١٤٨.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ب). وقد نقل الواحدي هذا السؤال والإجابة عنه من كتاب "سر صناعة الإعراب" لأبي الفتح ابن جني ٢/ ٦١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>