للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حنيفةُ في كتائبَ حاذراتٍ ... يقودهم أبو الشِّبل الهِزبرُ (١)

وهذا الذي ذكره أهل التفسير معنى وليس بتفسير؛ وذلك أن من شأن من يحذر الشيء أن يستعد له، ويأخذ له الحذر، وإلا فكم من حذر لا سلاح معه. ومعنى الحَذَر في اللغة: اجتناب الشيء خوفًا منه؟ قال اليث في قوله: {حَاذِرُون} نَخاف شَرَّهم (٢). وذكرنا مثل هذا في قوله: {خُذُوا حِذْرَكُمْ} [النساء٧١] (٣).

٥٧ - قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَاهُمْ} يعني: فرعون وقومه (٤). {مِنْ جَنَّاتٍ} قال مقاتل: يعني البساتين {وَعُيُونٍ} يعني: أنهارًا جارية (٥).

٥٨ - {وَكُنُوزٍ} يعني: الأموال الظاهرة من الذهب والفضة (٦). وإنما سمي: كنزًا؛ لأنه لم يعط حق الله منها. وكل ما لا يعطى حقُّ الله منه فهو كنز وإن كان ظاهرًا (٧).


(١) ذكره عن ابن عباس، الأنباري، في "الزاهر" ١/ ٣٠٣، وفيه: الحاذرون: الممتلئون من السلاح، وأنشد البيت، ولم ينسبه، وفي الحاشية: لم أقف عليه. وحنيفة: أبو حي من العرب، وهو: حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي ابن بكر بن وائل. "لسان العرب" ٩/ ٥٨ (حنف).
(٢) "كتاب العين" ٣/ ١٩٩ (حذر)، بلفظ: وتقرأ الآية بلفظ: (وإنا لجميع حاذرون) أي: مستعدون، ومن قرأ: (حذرون) فمعناه: إنا نخاف شرهم. ونقله الأزهري، "تهذيب اللغة" ٤/ ٤٦٢ (حذر).
(٣) قال الماوردي ٤/ ١٧٢: السلاح يسمى: حذراً، قال الله تعالى: {خُذُوا حِذْرَكُمْ} أي: سلاحكم.
(٤) تفسير الطوسي ٨/ ٢٥، بنصه.
(٥) "تفسير مقاتل" ٤٩ أ. و"تنوير المقباس" ٣٠٧.
(٦) "تفسير ابن جرير" ١٩/ ٧٨.
(٧) "تفسير مقاتل" ٤٩ أ. وذكره الثعلبي ٨/ ١١٠ ب، والبغوي ٦/ ١١٤، عن مجاهد. =

<<  <  ج: ص:  >  >>