للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أطلعته على كذا)؛ أي: أعلمته. ويقال: (أطْلِعْنِى طِلْعَ أمْرِكَ)؛ أي: أعلمني بما خَفِيَ منه عَلَيَّ (١).

ويقال: (طَلَعْتُ على كذا)، و (اطَّلَعتُ)، و (أطْلَعْتُ عليه) (٢)، و (أطْلَعْتُ غيري) (٣). فـ (الاطلاع)، واقعٌ ومُطاوع (٤).

١٨٠ - قوله تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} الآية.

قُرِئ: {يَحْسَبَنَّ} بالياء والتاء (٥).

فمن قَرَأ بالياء؛ فـ {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ}: فاعل {يَحْسَبَنَّ}(٦)، والمفعول الأول محذوفٌ؛ لدلالة اللفظ عليه؛ معناه: لا يَحسَبَنَّ الذين يبخلون بما آتاهم الله مِنْ فَضْلِهِ، البُخْلَ خيرًا لهم. فدلّ {يَبْخَلُونَ} على البخل، فَحُذِفَ؛ كقولهم: (مَنْ كَذَبَ كان شَرًّا له)؛ أي: الكذب (٧). ومثلُه:

إذا نهِيَ السَّفِيهُ جَرَى إليه (٨)


(١) في (ج): (خفي علي منه).
(٢) (وأطلعت عليه): ساقطة من (ج).
(٣) انظر (طلع) في: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٢٠٦، و"اللسان" ٥/ ٢٦٨٩.
(٤) سبق بيان أن الفعل الواقع، هو: المتعدِّي إلى مفعول به أو أكثر. وسُمِّي بذلك؛ لأنه يقع على المفعول به.
أما الفعل المُطَاوع، فيعني به -هنا- الفعل اللازم؛ لأن المطاوعة سبب من أسباب لزوم الفعل المتعدي لواحد.
انظر: "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" د. أحمد اللبدي ١٤١.
(٥) قرأ حمزةُ {تَحْسَبَنَّ} بالتاء. وقرأ الباقون بالياء.
انظر: "حجة القراءات"، لابن زنجلة: ١٨٣، و"التبصرة" لمكي ٤٦٨.
(٦) ما يبن المعقوفين: زيادة من (ج).
(٧) انظر: "الأصول في النحو" لابن السراج ١/ ٧٩، ٢/ ١٦٧.
(٨) صدر بيت، وعجزه:
وخَالَفَ والسَّفِيهُ إلى خلِافِ

<<  <  ج: ص:  >  >>