للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٣١ - قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} الآية، قال ابن عباس: (كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا) (١).

قال الكلبي (٢): (والزينة ما وارى العورة، {عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} لصلاة أو طواف).

وقال مجاهد (٣) وعطاء (٤): (ما يستر به عورته ولو عباءة).


(١) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٥٩، ١٦٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٦٤ بسند جيد، وأخرج مسلم في "صحيحه" رقم (٣٠٢٨) كتاب التفسير، باب: في قوله: {خُذُوا زِينَتَكُمْ}، والنسائي في "سننه" ٥/ ٢٣٣ - ٣٣٤ كتاب مناسك الحج، وفي "التفسير" ١/ ٤٩٦، والطبري ٨/ ١٥٩، ١٦٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٦٤، والحاكم وصححه ٢/ ٣١٩ - ٣٢٠، والواحدي في "الوسيط" ١/ ١٧٤، وفي "أسباب النزول" ص ٢٢٨، ٢٢٩ من عدة طرق عن ابن عباس قال: (كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة وتقول:
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أو كُلُّهُ ... وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُّهُ
فنزلت هذه الآية {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: ٣١]، وعند الحاكم، فنزلت هذه الآية: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ} [الأعراف:٣٢]، فلعل الآيتين نزلتا معًا لهذا السبب، والله أعلم. وأخرج الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٦٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٦٤ من عدة طرق جيدة عن ابن عباس مثله.
(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٧٤، والبغوي ٣/ ٢٢٥، و"الخازن" ٣/ ٢٢٣.
(٣) أخرجه الطبري ٨/ ١٦١، وابن أبي حاتم ٣/ ١٤٣ أبسند جيد.
(٤) أخرجه الطبري ٨/ ١٦٠، ١٦١ من عدة طرق جيدة عن عطاء وسعيد بن جبير وطاوس وإبراهيم النخعي والزهري وقتادة والضحاك وابن زيد قالوا: (كانوا يطوفون بالبيت عراة فأمروا أن يلبسوا الثياب). وقال الرازي في "تفسيره" ١٤/ ٦١: (أجمع المفسرون على أن المراد بالزينة هاهنا لبس الثوب الذي يستر العورة) اهـ. والظاهر حمل الآية على العموم، وهو ما يتجمل ويتزين به عند الصلاة، وستر العورة واجب مأمور به مطلقًا، وهذا ظاهر كلام الجمهور. قال ابن كثير في =

<<  <  ج: ص:  >  >>