للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًا: علم القراءات:

" الحجة للقراء السبعة" (١) لأبي علي الفارسي (٢):

وما ألف أبو علي كتاب الحجة للقراء السبعة، إلاَّ ليستدل ويحتج للقراءات وتوثيقها وتوجيهها، والتماس الدليل لقراءة كل قارئ من القراء السبعة الذين اختارهم ابن مجاهد، إما بالاستناد إلى قاعدة مشهورة في العربية، أو بالتماس علة خفية بعيدة الإدراك يحاول اقتناصها، أو توليدها أو الاعتماد على القياس وحشد النظائر ومقارنة المثيل بالمثيل وهو ممَّا برع فيه أبو على الفارسي.

وكان أبو على الفارسي يسوق لكل أسلوب من أساليب احتجاجه الآيات القرآنية، والشعر الصالح للاحتجاج، والحديث النبوي، والأمثال


(١) اسم الكتاب "الحجة للقراء السبعة أئمة الأمصار بالحجاز والعراق والشام الذين ذكرهم أبو بكر بن مجاهد" طبع الكتاب بتحقيق: بدر الدين قهوجي، وبشير حويجاتي، ومراجعة: عبد العزيز رباح، وأحمد الدقاق، في دار المأمون بدمشق.
(٢) هو: الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان الفارسي الفسوي، أبو علي، نحوي، صرفي، عالم بارع بالعربية والقراءات، ولد ببلدة فسا، وقدم بغداد، سمع الحديث، وبرع في علم النحو وانفرد به، وقصده الناس من الأقطار، وعلت منزلته في العربية، وقدم حلب سنة ٣٤١، فأقام عند سيف الدولة فأكرمه وأحسن نزله ثم رجع إلى فارس وصحب عضد الدولة ابن بويه، وتقدم عنده فعلمه النحو، وروى القراءة عرضًا عن أبي بكر بن مجاهد، وعرضًا عن الملك بن بكران، وانتهت إليه رئاسة النحو.
قال الذهبي: كان فيه اعتزال، توفى سنة ٣٧٧ في ربيع الأول.
من مصنفاته: "الحجة للقراء السبعة"، "التذكرة"، "التكملة والإيضاح".
ينظر: "تاريخ بغداد" ٧/ ٢٧٥ - ٢٧٦، "وفيات الأعيان" ١/ ١٦٣ - ١٦٤، "سير أعلام النبلاء" ١٦/ ٣٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>