للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في أوَّلِ الأمر أن (١) يدعو بالحججِ البينة، وغاية الرفق، فلمَّا عاندَ اليهود بعدَ وضوحِ الحق عندهم أُمِرَ المسلمون بعد ذلك بالحرب (٢).

وقوله تعالى: {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} قال ابن عباس: يريد إجلاء النضير، وقتل قريظة، وفتح خيبر وفَدَك (٣) (٤)، وقال قتادة: يعنى: أمره بالقتال (٥) في قوله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (٦) [التوبة: ٢٩] (٧).

١١١ - قوله تعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} المعنى: أن اليهود قالت: لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا، والنصارى قالت: لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى، ولكنهم أُجملوا،


= بقتل بني قريظة، وإجلاء بني النضير وإذلالهم بالجزية، وغير ذلك مما أتي من أحكام الشرع فيهم، وترك العفو والصفح.
(١) ساقط من (ش)
(٢) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ١/ ١٩٣.
(٣) فَدَك: قال في "المصباح المنير" ص ٤٦٥ (ط: المكتبة العلمية) بفتحتين، بلدة بينها وبين مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - يومان، وبينها وبين خيبر دون مرحلة، وهي مما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتنازعها علي والعباس في خلافة عمر ... فسلمها لهما. وينظر: "المغرب" للمطرزي ص ٣٥٣ ط. دار "الكتاب" العربي.
(٤) عزاه لابن عباس: الثعلبي ٣/ ١١١٤، وينظر: "الكفاية" ١/ ٦٧، "الوسيط" ١/ ١٩١ "ابن عطية" ١/ ٤٤٨، "القرطبي" ٢/ ٦٥، "البحر المحيط" ١/ ٣٤٩.
(٥) وهذا قول الجمهور كما في "البحر المحيط" ١/ ٣٤٩.
(٦) أخرجه الطبري ١/ ٤٩٠، وذكره الثعلبي ٣/ ١١١٤ وروي نحوه عن ابن عباس وأبي العالية والسدي والربيع بن أنس وغيرهم كما عند الطبري ١/ ٤٩٠، وابن أبي حاتم ١/ ٣٣٤.
(٧) لم يفسر المؤلف الآية رقم (١١٠) وهي قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.

<<  <  ج: ص:  >  >>