للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} قال ابن عباس: "سميعًا لقول المظلوم الضيافة، عليمًا بما في قلبه" (١).

قال أهل المعاني: معنى قوله: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} التحذير من التعدي في الجهر الذي أذن فيه بما يظهر أو يضمر، فليتق الله ولا يقل إلا الحق، ولا يقذفه مستورًا فإنه عاص بذلك، والله سميع لما يقوله، عليم بما يضمره (٢).

١٤٩ - قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا} قال ابن عباس: "يريد من أعمال البر، مثل: الصدقة والضيافة والصلة" (٣).

{أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ} قال: "يريد يأتيك من أخيك المسلم، أو من قريبك، أو من ولدك، أو من زوجتك" (٤). {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا} لمن عفا، متجاوزًا لذنوبه. {قَدِيرًا} على ثوابه (٥).

وقال الحسن: " {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا} عن ذنوب العباد، إذ لم يُعجِّل عليهم بالعقوبة، {قَدِيرًا} على العفو" (٦).

وقال الكلبي: معناه: أن الله أقدر على عفو ذنوبك منك على عفو صاحبك (٧).


(١) لم أقف عليه.
(٢) انظر: الطبري ٦/ ٤، و"زاد المسير" ٢/ ٢٣٩، والقرطبي ٦/ ٤ و"البحر
المحيط" ٣/ ٣٨٥.
(٣) انظر: "زاد المسير" ٢/ ٢٣٩، و"البحر المحيط" ٣/ ٣٨٥.
(٤) لم أقف عليه، وانظر: "الوسيط" ٢/ ٧٥٤.
(٥) انظر: "الكشف والبيان" ٤/ ١٣٨ أ.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) لم أقف عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>