للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ذكره أهل اللغة بمعنى المالك والسيد والرب، ومنه سمي الزوج بعلًا (١). ويقال أنا بعل هذه الدابة.

قال مقاتل: وهي بلغة اليمن (٢).ويمكن أنهم سموا صنمهم بعلًا لهذا المعنى، فيكون في هذا جمع بين القولين في البعل.

قوله: {وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} قال مقاتل: وتذرون عبادة أحسن الخالقين فلا تعبدونه (٣).

١٢٦ - {اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ}، قرئ بالرفع على الاستئناف لتمام الكلام الأول، والمعنى: أنه خالقكم ورازقكم، فهو الذي تحق له العبادة دون من لا يبصر ولا يسمع ولا يغني عن أحد شيئًا. وقرئ بالنصب على صفة أحسن الخالقين، ليكون الكلام فيه وجه واحد (٤).

١٢٧ - {فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ}، قال ابن عباس والمفسرون: لمحضرون النار غدًا (٥). وقد ذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {لَكُنْتُ مِنَ


= ينشد ضالة فقال آخر أنا بعلها أي ربها. أما ما أُثبِتَ في النسخ فيظهر أن فيه تصحيفًا إذ الكلام فيه اضطراب، وذكرها كذلك ابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٨٠.
(١) انظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ٤١٢ (بعل)، "اللسان" ١١/ ٥٩ (بعل).
(٢) "تفسير مقاتل" ١١٣ أ، وفي كتاب "غريب القرآن" لابن عباس ص ٦٢. قال: هي بلغة حمير.
(٣) "تفسير مقاتل" ١١٣ أ.
(٤) انظر: "علل القراءات" ٢/ ٥٧٨، "الحجة" ٦/ ٦٣، "المبسوط في القراءات العشر" ص ٣١٧.
(٥) "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص ٣٧. وانظر: "الطبري" ٢٣/ ٩٤، "البغوي" ٤/ ٤١، "زاد المسير" ٧/ ٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>