للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الكلبي: يسألون، من التحف والتمني (١). والسؤال معنى وليس بتفسير. وحقيقة تفسيره ما ذكره الزجاج: أي ما يدعونه أهل الجنة فهو لهم؛ لأن الادعا افتعال من الدعا، فيدعون بمعنى يدعون (٢).

٥٨ - وقوله: {سَلَامٌ قَوْلًا}. قال أبو إسحاق: سلام بدل من ما، المعنى: لهم سلام بقوله عز وجل {قَوْلًا} (٣). وهذا الذي ذكره الزجاج معنى قول أبي عبيدة: سلام رفع على لهم عملت فيه، وقولًا خرجت مخرج المصدر الذي يخرج من غير لفظ فعله (٤). أي: يقولون ذلك قولًا. ونحو هذا قال الفراء والكسائي (٥).

قال ابن عباس: يرسل الرحيم إليهم بالسلام (٦).

وقال الكلبي: يرسل إليهم ربهم الملائكة في جناتهم بالتحف من عنده وبالسلام (٧).

وقال مقاتل: إن الملائكة يدخلون على أهل الجنة من كل باب، يقولون سلام عليكم يا أهل الجنة من ربكم الرحيم (٨). فهؤلاء قالوا: إن الله يرسل إليهم بالسلام.


(١) لم أقف عليه عن الكلبي، وقد ذكر الماوردي ٥/ ٢٦ نحوه عن أبي عبيدة.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٩٢.
(٣) المصدر السابق.
(٤) "مجاز القرآن" ٢/ ١٦٤.
(٥) "معاني القرآن" ٢/ ٣٨٠، ولم أقف على قول الكسائي.
(٦) ذكر نحوه أبو حيان في "البحر المحيط" ٧/ ٣٢٧ عن ابن عباس.
(٧) لم أقف عليه عن الكلبي. وانظر: "تفسير هود بن محكم" ٣/ ٤٣٨، "مجمع البيان" ٨/ ٦٧١ فقد ذُكر نحو هذا القول غير منسوب.
(٨) "تفسير مقاتل" ١٠٨ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>