للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٨٥ - قوله تعالى: {فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا}، قال الكلبي: أي بالتوحيد (١)، وعلى هذا إنما علق الثواب بمجرد القول؛ لأنه قد سبق من وصفهم ما يدل على إخلاصهم فيما قالوا، وهو المعرفة في قوله: (مما عرفوا من الحق) والبكاء المؤذن بحقيقة الإخلاص واستكانة القلب ومعرفتة، والقول إذا اقترن به المعرفة والإخلاص فهو الإيمان الحقيقي الموعود عليه بالثواب (٢).

وقال عطاء عن ابن عباس في قوله: (بما قالوا): "يريد بما سألوا" يعني قولهم: {فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ}، وقولهم: {وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا} الآية وهذا يدل على مسألتهم الجنة (٣)، فعلى هذا التفسير، القول معناه: المسألة.

وقوله تعالى: {وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ}، قال ابن عباس: الموحدين (٤)، وقال الكلبي: المؤمنين (٥).

٨٦ - قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا}، قال أهل المعاني: لما ذكر الله الوعد لمؤمني أهل الكتاب، ذكر الوعيد لمن كفر منهم وكذب (٦)، وأطلق اللفظ به ليكون لهم ولمن جرى مجراهم في الكفر.

٨٧ - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ}، الطيبات اللذيذات التي تشتهيها النفوس وتميل إليها القلوب (٧) ,


(١) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١٢٢.
(٢) "تفسير الطبري" ٧/ ٥ - ٦، والبغوي ٣/ ٨٨.
(٣) انظر: "الوسيط" ٢/ ٢١٩.
(٤) "تفسير البغوي" ٣/ ٨٨، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١٢٢.
(٥) نسبه لابن عباس في زاد المسير ٢/ ٤١٠ "الوسيط" ٢/ ٢١٩.
(٦) هذا وجه المناسبة لهذه الآية وما قبلها، وذكره في الوسيط ٢/ ٢١٩.
(٧) الطبري ٧/ ٨، "الوسيط" ٢/ ٢١٩، البغوي ٣/ ٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>