للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِدَاتِك) (١) [ولِدِيكَ] (٢) ولا تقل (٣): لِدِينَك، ولا: لِداتَك (٤).

٩٢، ٩٣ - قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قال ابن عباس: عما كانوا يفترون ثم أجازيهم بأعمالهم (٥)، وقال الكلبي: عن ترك لا إله إلا الله والإيمان برسله (٦).

قال أهل المعاني: وهذا السؤال توبيخ وتقريع، يُسألون يوم القيامة فيقال لهم: لم عضيتم القرآن وما حجتكم في ذلك؟ فيظهرُ خِزيُهم وفضيحتُهم عند تعذر جواب يصح (٧)، وهذا معنى قول ابن عباس فيما روى عنه الوالبي في الجمع بين هذه الآية وبين قول: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: ٣٩] قال: لا يُسألون سؤال استفهام؛ لأنه علم ما عملوا، ولكن يُسألون سؤال تقريع؛ فيقال لهم: لم عملتم كذا وكذا (٨)؟


(١) ما بين القوسين كتب على هامش أ.
(٢) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وهي ثابتة في المصدر.
(٣) في جميع النسخ: (ولا هتك) ولم يتبين لي معناها، ولعلها من تصحيفات النساخ، والتصويب من المصدر.
(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٩٢ - ٩٣ وهو نقل طويل نقله بتصرف واختصار.
(٥) وهذا القول أولى الأقوال، لكونه عامًا وشاملًا لجميع الافتراءات والمعاصي غير مقيد بنوع من المعاصي كما ذكر بعضهم.
(٦) انظر: تفسيره "الوسيط" تحقيق: سيسي ٢/ ٣٧١، وورد في "تنوير المقباس" ص ٢٨١ بنصه، وورد غير منسوب في "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٢٥.
(٧) ورد بنصه تقريبًا في: تفسيره "الوسيط" تح: سيسي ٢/ ٣٧١، والطوسي ٦/ ٣٥٥، و"تفسير ابن الجوزي" ٤/ ٤١٩.
(٨) "أخرجه الطبري" ١٤/ ٦٧ بنحوه، من طريق علي بن أبي طلحة (صحيحة)، ورد في "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٥٢ب بنحوه، "تفسير البغوي" ٤/ ٣٩٤، وابن عطية ٨/ ٣٥٨، وابن الجوزي ٤/ ٤٢٠، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ٦١، والخازن ٣/ ١٠٤، وابن كثير ٢/ ٦١٥، رأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ١٩٩ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم =

<<  <  ج: ص:  >  >>