للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٥٨ - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ} الآية. قال الكلبي: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غلامًا من الأنصار يقال له: مُدلج (١) إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ظهيرة ليدعوه، فوجده نائمًا قد أغلق عليه الباب، فدفع الغلام الباب، وناداه ودخل، فاستيقظ عمر وجلس؛ فانكشف منه شيء، فرآه الغلام، وعرف عمر أنَّ الغلام رأى ذلك منه، فقال عمر: وَدِدْتُ -والله- أنَّ الله نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا هذه الساعات (٢) إلاَّ بإذن، ثم انطلق معه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوجده وقد نزل عليه الوحي بهذه الآية (٣) (٤).


= عنده أن يعطف الجملة الخبرية على جملة النهي لتباينهما، وهذا مذهب قوم .. ، والصحيح أن ذلك لا يشترط، بل يجوز عطف الجمل على اختلافها بعضًا على بعض، وإن لم تتحد النوعية، وهو مذهب سيبويه. انتهى.
وذكره أيضًا السمين الحلبي في "الدر المصون" ٨/ ٤٣٨ وصرَّح باسمه فقال: قال الجرجاني.
ووهم المحقق فظَّنه عبد القاهر الجرجاني وأحال على البحر لأبي حيان.
وحكى السمين في الآية قولين آخرين غير قول الجرجاني: أحدهما: أن هذه الجملة عطف على جملة النهي قبلها من غير تأويل ولا إضمار. قال: وهو مذهب سيبويه. والثاني: أنها معطوفة عليها ولكن بتأويل جملة النهي بجملة خبرية، والتقدير: الذين كفروا لا يفوتون الله ومأواهم النار. وعزاه للزمخشري، وهو في "تفسيره" ٣/ ٧٤.
(١) انظر: "الإصابة" ٣/ ٣٧٤ فقد اقتصر على تسميته بمدلج الأنصاري ثم ذكر خبره مع عمر -رضي الله عنه-.
ووقع عند الثعلبي في "تفسيره" ٣/ ٨٩ أ، والبغوي في "تفسيره" ٦/ ٦٠ مدلج بن عمرو.
(٢) في (ظ)، (ع): (الساعة).
(٣) في (أ)، (ع): (قد نزل عليه هذه الآية).
(٤) رواه ابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن =

<<  <  ج: ص:  >  >>