للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ذلك، والنون مفقودة، فبنوا الاثنين والجميع على الواحد، فنصبوا بحذف النون، والوجه في الاثنين والجميع الخفض؛ لأنَّ نونهما قد تظهر إذا شئت وتحذف إذا شئت، وهي في الواحد لا تظهر، فلذلك نصبوا، ولو خفض في الواحد لجاز ذلك، ولم أسمعه إلا في قولهم: الضّارب الرجل، فإنّهم يخفضون الرجل وينصبونه، فمن خفضه شَبَّهَه بمذهب قولهم: مررت بالحسن الوجه، فإذا أضافُوه إلى مكنّى قالوا: أنْت (١) الضَّارِبُهُ، وأنتما (٢) الضَّارِبَاهُ (٣)، وأنتم الضَّاربوه. والهاء في القضاء عليها خفض في الواحد والاثنين والجمع، ولو نويت بها النصب كان وجهًا. وكان ينبغي لمن نصب أن يقول: هو الضارب إيّاه، ولم أسمع ذلك. هذا كلامه (٤).

وهو كما ذكرنا من مذهب البصريين إلا في إضافة الواحد، فإنه يجوزه وعندهم لا يجوز ذلك.

وقوله: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} قال ابن عباس والكلبي: يريد يتصدقون من الواجب وغيره. وقال مقاتل: يؤذون الزكاة في طاعة ربهم (٥).

٣٦ - قوله تعالى: {وَالْبُدْنَ} قال الزجاج: البدن بتسكين الدال وضمها، بَدَنَةٌ وبُدْنٌ وبُدُنٌ، مثل قولك: ثَمَرَةٌ وثُمْر وثُمُرٌ قال: وإنما سميت بدنة لأنها تبدن أي: تسمن (٦).


(١) (أنت): ساقطة من (أ).
(٢) في (ظ)، (د)، (ع): (وأنتم).
(٣) في (ظ): (الضاربان).
(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٢٦.
(٥) أنظر: "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٥ ب.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>