للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كانوا يتشاءمون بذلك اليوم (١).

وقال الكلبي: كان شؤم ذلك اليوم عليهم (٢).

قال أبو إسحق: قيل في يوم أربعاء في آخر الشهر لا يدور (٣)، ومعنى مستمر دائم الشؤم.

قال الفراء: استمر عليهم بنحوسته (٤)، وتفسير المستمر قد مر في هذه السورة (٥).

ومعنى {نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} قوي يأتي عليهم فيهلكهم حتى لا يبقى منهم أحداً.

وروي عن قتادة أنه قال: استمر بهم إلى نار جهنم (٦)، وفي هذا نحتاج إلى تقدير محذوف.


(١) انظر: "الوسيط" ٤/ ٢١، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٣٥.
(٢) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٣٧.
(٣) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ٨٩، قال الألوسي: على معنى أن ابتداء إرسال الرياح كان فيه فلا ينافي آيتي فصلت، والحاقة. "روح المعاني" ٢٧/ ٨٥.
(٤) انظر: "معاني القرآن" ٣/ ١٨ قال ابن كثير: ومن قال إن اليوم النحس المستمر هو يوم الأربعاء وتشاءم به لهذا اللهم فقد أخطأ وخالف القرآن، فإنه قال في الآية الأخرى {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} ومعلوم أنها ثمانية أيام متتابعات فلو كانت نحسات في أنفسها لكانت جميع الأيام السبعة المندرجة فيها مشؤومة. وهذا لا يقوله أحد، وإنما المراد في أيام نحسات أي عليهم. انظر: البداية والنهاية ١/ ١٢٨.
(٥) ذكر المؤلف معنين لقوله تعالى {وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ}، أحدهما: ذاهب، والآخر: قوي شديد، وهذا المعنى يفسر به الاستمرار هنا دون الأول، والله أعلم.
(٦) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٥٨، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٢٦٤، و"روح المعاني" ٢٧/ ٨٣ - ٨٤، وفيه زيادة بيان وإيضاخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>