للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله تعالى: {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} قال مقاتل: يعني مفاتيح الرزق والمطر والنبات (١). والمعنى أن الله هو الرزاق للخلق كلهم، ولهؤلاء المهاجرين لا هم، لأن خزائن الرزق من السموات والأرض لله تعالى كما قال: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [يونس: ٣١].

وقال أهل المعاني: خزائن الله مقدوراته؛ لأن فيها كل ما شاء مما يريد إخراجه (٢).

قوله تعالى: {وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} قال ابن عباس: لا يفقهون أن أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون (٣).

قوله: {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ} من تلك الغزوة التي كانوا فيها -وهي غزوة بني المصطلق- إلى المدينة {لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ} يعني عبد الله بن أبي بالأعز نفسه وبالأذل (٤) رسول الله، فرد عليه فقال {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ} قال ابن عباس: المنعة (٥) {وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} بإعزاز الله ونصره إياهم وإظهار دينهم على سائر الأديان.

وقال أبو إسحاق: أعلم الله أنه مظهر (٦) دينه على الدين كله ومعز رسوله ومن معه من المؤمنين (٧).


(١) انظر: "تفسير مقاتل" ١٥٦ ب، و"التفمير الكبير" ٣٠/ ١٧.
(٢) انظر: "مفردات الراغب" (خزن)، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٧.
(٣) انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٣٥٠، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٧، ولم ينسباه لقائل.
(٤) (ك): (بالأذل) بدون الواو.
(٥) انظر: "تنوير المقباس" ٦/ ٧٨.
(٦) (ك): (يظهر).
(٧) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>