للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والسبت في كلام العرب معناه: القطع، يقال للحلق: السبت، لأنه قطع للشعر (١)، والسبت: السير السريع (٢)، وتأويله قطع للطريق (٣).

ومنه قول حميد (٤):

............ أمّا نَهارُها ... فَسَبْتٌ (٥) ...............

والسبت: السُّبَاتُ. قال الزجاج: تأويله أنه يقطع الحركة (٦). والسبت. قطعة من الدهر، كأنه بمعنى المسبوت (٧)، أي: المقطوع، وهو


= الحيتان ومنعها من التصرف صيد. وانظر: "تفسير الطبري" ١/ ٣٢٩، "تفسير الثعلبي" ١/ ٨١ أ.
(١) في (ب): (الشعر).
(٢) "تهذيب اللغة" (سبت) ٢/ ١٦٠٧.
(٣) في (ب): (الطريق).
(٤) هو حميد بن ثور بن عبد الله الهلالي، أحد المخضرمين من الشعراء أدرك الجاهلية والإسلام، وقيل إنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - مات في خلافة عثمان رضي الله عنهما. انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ٢٤٧، "معجم الأدباء" ١١/ ٨.
(٥) وتمام البيت:
وَمطْويَّةُ الأَقْراب أَما نهارُها ... فسبت وأَمَّا لَيْلُها فذمِيلُ
قوله: (الأقراب): جمع قرب، وهو الخاصرة، و (السبت): السير السريع، و (الذمِيل): السير البطيء. ويروى شطره الأول: بمقورة الألياط أما نهارها والاقورار هنا: الضمور، و (الألياط) جمع ليط وهو الجلد، ورد البيت في "تهذيب اللغة" (سبت) ٢/ ١٦٠٧، "جمهرة أمثال العرب" (سبت) ١/ ١٩٥، "مقاييس اللغة" ٣/ ١٢٤، وكذا في الصحاح ١/ ٢٥١، و"اللسان" ٤/ ١٩١٢، و"المخصص" ٧/ ١٠٧، و"البحر المحيط" ١/ ٢٤٠، و"ديون حميد بن ثور" ص ١١٦.
(٦) في "تهذيب اللغة" (وقال الزجاج): السبات: أن ينقطع عن الحركة والروح في بدنه ..)، (سبت) ٢/ ١٦٠٧.
(٧) في (ب): (السبوت).

<<  <  ج: ص:  >  >>