للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَأَتَمَّهُنَّ} [البقرة: ١٢٤]، أي: فعلهن وقام بهن، وقوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: ١٨٧]، أي: ثم ابتدؤوا الصيام وأتموه؛ لأنه ذكر الإتمام عَقِيب الأكل والشرب (١).

وفرائض الحَجِّ أربعةٌ: الإحرامُ، والوقوفُ، وطوافُ الإفاضة، والسعيُ (٢).

وأعمال العمرة: الإحرامُ، والطوافُ، والسعي، والحلق والتقصير (٣)، وأقله: ثلاث شَعَرات (٤).

القول الثاني: أن العمرة سنةٌ وليست بفريضة، وهو مذهب أهل العراق (٥)، وحملوا الآية على معنى: أتموها إذا دخلتم فيها، كالمتطوع


(١) من "تفسير الثعلبي" ٢/ ٤٦٩، وينظر: "الأم" ٢/ ١٤٤، "التمهيد" ٢٠/ ١٠.
(٢) من "تفسير الثعلبي" ٢/ ٤٥٤، وهذا مذهب الجمهور. ينظر: "حاشية ابن عابدين" ٢/ ٢٥٠، "شرح الزرقاني على مختصر خليل" ٢/ ٢٨١، "المهذب" للشيرازي ٢/ ٧٨٩، "الوسيط" للغزالي ٢/ ١٢٦١، "البيان" للعمراني ٤/ ٣٧٣، "الموسوعة الفقهية الكويتية" ١٧/ ٤٩.
(٣) من "تفسير الثعلبي" ٢/ ٤٥٤، وينظر: "المهذب" ٢/ ٧٨٩، "المجموع" ٨/ ٢٦٥، وذهب جمهور الفقهاء إلى أن أركان العمرة ثلاثة، هي: الإحرام، والطواف، والسعي، وهو مذهب المالكية والحنابلة، وزاد الشافعية ركنًا رابعًا هو الحلق، ومذهب الحنفية أن الإحرام شرط للعمرة، وركنها واحد هو الطواف. ينظر: "الشرح الكبير" و"حاشيته للدسوقي" ٢/ ٢١، "المسلك المتقسط" ص ٣٠٧، "كشاف القناع" ٢/ ٥٢١، "البيان" للعمراني ٤/ ٣٧٠.
(٤) القدر الواجب: هو حلق شعر جميع الرأس، أو تقصيره عند المالكية والحنابلة، وربع الرأس على الأقل عند الحنفية، وثلاث شعرات على الأقل عند الشافعية. ينظر: "فتح القدير" ٢/ ١٧٨ - ١٧٩، "المسلك المتقسط" ص ١٥١ - ١٥٤، "الشرح الكبير" و"حاشيته للدسوقي" ٢/ ٤٦، "الفروع" ٣/ ٥١٣.
(٥) القول بالسنية قول المالكية وأكثر الحنفية، وهو قول الشافعي في القديم، واختيار=

<<  <  ج: ص:  >  >>