للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الأخفش (١): لو كسرت الميم لالتقاء الساكِنَيْن، فقيل: {الم}، لَجَازَ.

قال أبو إسحاق (٢): هذا غلط من أبي الحسن؛ لأن قبل الميم ياءً، مكسورًا (٣) ما قبلها، فحقها الفتح؛ لالتقاء الساكنين؛ لِثِقَلِ الكَسْرِ مع الياء (٤).

قال أبو علي (٥): كَسْرُ الميم لو ورد بذلك (٦) سماعٌ، لم يدفعه قياس، بل كان يُثَبِّتُه ويُقَوِّيه؛ لأنَ الأصل (٧) في التحريك لالتقاء الساكنين الكسرُ. وإنما يُترك الكسرُ (٨) إلى غير ذلك؛ لِمَا يَعْرِضُ مِن عِلّةٍ وكراهةٍ. فإذا جاء الشيء على ما به فلا وجه لِرَدِّهِ، ولا مَسَاغ (٩) لِدَفْعِهِ.

وقول أبي إسحاق: (إنَّ ما قبل الميم ياءً مكسورًا (١٠) [قبلها] (١١)


(١) في "معاني القرآن" له ١/ ٢٢. نقله عنه بمعناه. وقد تقدمت ترجمته.
(٢) قوله في "معاني القرآن وإعرابه" له ١/ ٣٧٣. نقله عنه بنصه.
(٣) في (ج): (مكسور).
(٤) في "معاني القرآن" (وذلك لثقل الكسرة مع الياء).
(٥) لم أقف على مصدر قوله فيما رجعت إليه من كتبه المطبوعة، وقد أورد قوله السمين الحلبي في "الدر المصون" ٣/ ١٤.
(٦) في (ب): (به).
(٧) في (ج): (الوصل).
(٨) في (ج): (القياس).
(٩) في (ج): (امتناع).
(١٠) في (ج): (مكسورة).
(١١) ما بين المعقوفين زيادة أضفتها من "الدر المصون" للسمين ٣/ ١٤. حيث أورد السمين هذه العبارة ناقلًا لها عن الواحدي، وكذلك هي في الأصل المنقول عنه وهو "معاني الزجاج" حيث إن الزجاج لا يعني كسر الياء، وإنما كسر ما قبل الياء.

<<  <  ج: ص:  >  >>