للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن عباس (١)، والحسن (٢)، والضحّاك (٣)، وابن جريج (٤): هذه

الآية تعزِيَةٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، في تكذيب اليهود إيَّاه، وجوابٌ لقائلٍ يقول: لو كان

ما جاء به حقًّا لَصَدّق به مَن أتاه من العقلاء، وبيان أنهم إن كَذَّبوهُ،

فالتكذيب عادة للأمم، وسائر الرُّسُل قد كُذّبوا كما كُذِّب.

وقوله تعالى: {وَالزُّبُرِ}.

معناه: الكُتُب. وهو جَمْعُ (زَبُور). والزَّبُور: الكتاب؛ بمعنى: المَزْبُور؛ أي: المكتوب. يقال: (زَبَرْتُ الكِتَابَ)؛ أي: كتبته. وكُلُّ كِتَابٍ زَبُورٌ (٥).

قال امرؤ القيس:

لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرْتُهُ فَشَجانِي ... كَخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبِ يَمَانِ (٦)


(١) لم أقف على مصدر قوله.
(٢) لم أقف على مصدر قوله.
(٣) قوله في "تفسير الطبري" ٤/ ١٩٨.
(٤) قوله في المصدر السابق.
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٥٠٦ (زبر)، و"تفسير الطبري" ٤/ ١٩٨.
(٦) قوله: (عسيب) في (أ)، (ب)، (ج) لم تضبط بالشكل. البيت في "ديوانه" ص ١٦٥. وورد منسوبًا له في: "تفسير الطبري" ٤/ ١٩٨، و"اللامات" ٦٣، و"تفسير الثعلبي" ٣/ ١٦٤ب، و"تفسير القرطبي" ٤/ ٢٩٦، و"المحرر الوجيز" ٣/ ٤٤٥، و"اللسان" ٤/ ٢٤٣٤ (صرع).
الطَّلَل: ما بقي من آثار الدار. وجمعها: (أطلال)، و (طُلُول).
وقوله: (فشجاني) -هنا-: أحزنني، وترد بمعنى: أطربني؛ لأنها من الأضداد.
والعَسيب: جريدة من النخل مستقيمة دقيقة، يُكْشَطُ خوصُها.
ويريد الشاعر: أنه نظر إلى هذا الطَّلَل، فأحْزَنَه، حيث خفيت آثارُه واندَرَست، فأصبحت في خفائِها كخط كتابِ في عَسِيب النخلة. =

<<  <  ج: ص:  >  >>