للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

البُعد بُعد الدين، فقال في الجمار الجنب: إنه الكافر (١). وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في المشرك الجار: "له حق الجِوَار وإن كان مشركًا" (٢).

وقوله تعالى: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ}. قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والحسن والسدي والضحاك: هو الرفيق في السفر (٣).

قال عطاء عن ابن عباس: يريد صاحبك في السفر، وهو جارك إلى جانبك، فله حق الجوار وحق الصحبة (٤).

وهذا اختيار الفراء (٥) والزجاج (٦) وابن قتيبة (٧).

وقال علي وابن مسعود وابن أبي ليلى (٨) وإبراهيم: هو زوجتك تكون معك إلى جنبك (٩).


(١) أخرجه الطبري ٥/ ٨٠ بلفظ: اليهودي والنصراني، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٧٩، و"ابن كثير" ١/ ٥٤٠.
(٢) جزء من حديث أخرجه البزار بنحوه مطولًا، كما في "كشف الأستار" ٢/ ٣٨٠. وانظر: ابن كثير ١/ ٥٤١، والثعلبي في "الكشف والبيان" ٤/ ٥٣ أ، وهذا لفظه، وضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١٦٤ بقوله: رواه البزار عن شيخه عبد الله ابن محمد الحارثي وهو وضاع.
(٣) قول ابن عباس في "تفسيره" ص ١٤٨ بلفظ: الرفيق فقط، وأخرجه عن جميعهم الطبري ٥/ ٨٠ - ٨١، إلا الحسن، فانظر: ابن كثير ١/ ٨٤٠.
(٤) الذي وقفت عليه نحو ذلك من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس في "تفسيره" ص ١٤٨، وأخرجه الطبري ٥/ ٨٠.
(٥) في "معاني القرآن" ١/ ٢٦٧.
(٦) في "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٥٠.
(٧) في "غريب القرآن" ص ١١٩.
(٨) هو عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني، تقدمت ترجمته.
(٩) أخرج الآثار عنهم الطبري ٥/ ٨١ - ٨٢، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>