للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والفُرْضة الثُّلمةُ تكون في النهر، تقول: سقاها بالفِراض والفُرض، والفرضُ: الحز الذي يكون في (المسواك) (١)، والفرض في القوس الحز الذي يشد فيه الوتر، والفريضة ما افترض الله عز وجل فجعله أمرًا حتمًا عليهم قاطعًا، وكذلك قوله: {وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: ٢٣٧] أي جعلتم لهن قطعة من المال. قال: ومعنى مفروض في هذه الآية: أي أفترضه على نفسي (٢).

وقال الفراء: ما جعل له عليه السبيل فهو كالمفروض (٣).

وقال ابن عباس: يريد من اتبعه وأطاعه (٤).

وقال الكلبي والضحاك: [نصيبًا مفروضًا] (٥) أي معلومًا (٦).

قال أهل العلم: إنما اتخذ الشيطان من العباد النصيب المفروض بإغوائهم (٧) إياهم، وتزيينه لهم الفواحش حتى يرتكبوها، فيكونوا بذلك من نصيبه المفروض وحظه المقسوم، فعلى هذا كل من أطاع إبليس فهو من مفروضه (٨).


(١) غير واضحة في المخطوط، والاعتماد على "معاني الزجاج".
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٠٩، وانظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ١٣٢، و"معاني القرآن" للنحاس ٢/ ١٩٣، و"الكشف والبيان" ٤/ ١٢٢ أ، و"زاد المسير" ٢/ ٢٠٤.
(٣) "معاني القرآن" ١/ ٢٨٩، وانظر: "الكشف والبيان" ٤/ ١٢٢ أ.
(٤) في "تنوير المقباس" ص ٩٧: "فما أطيع فيه فهو مفروضه مأموره". وقد أورد المؤلف قول ابن عباس هذا في "الوسيط" ٢/ ٧١٠.
(٥) ما بين المعقوفين قد طمس في المخطوط، والتسديد من "الوسيط" ٢/ ٧١٠.
(٦) قول الكلبي في "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩٧. أما عن الضحاك فأخرجه الطبري ٥/ ٢٨١ من طريق جويبر وهو ضعيف جدًّا.
(٧) هكذا في المخطوط، ولعل الصواب: بإغوائه. انظر: الطبري ٥/ ٢٨١.
(٨) انظر: الطبري ٥/ ٢٨١، و"الكشف والبيان" ٤/ ١٢٢ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>