للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومجاهد (١) ومحمد بن كعب (٢) وجميع المفسرين (٣): (يعني: من كان كافرًا [ضالًّا] (٤) فهدينا).

قال أهل المعاني: (قد وصف الكفار بأنهم أموات في قوله تعالى: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النحل: ٢١] فلما جعل الكفر موتًا، والكافر ميتًا، جعل الهدى حياة، والهداية إحياء، وإنما جعل الكفر موتًا؛ لأنه جهل، والجهل يؤدي إلى الحيرة والهلكة، والموت كالجهل في أنه لا يدرك به حقيقة، والهدى علم وبصيرة، والعلم يهتدي به إلى الرشد ويدرك به الأمور كما يدرك الحياة (٥).

وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ}. قال ابن عباس: (يعني: دينًا) (٦)، وقال مجاهد: (يعني: الهدى) (٧)، وقال الكلبي: (إيمانًا


(١) "تفسير مجاهد" ١/ ٢٢٢، وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١٢/ ٩٠ - ٩١ من عدة طرق جيدة، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٣٥٢.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) ومنهم مقاتل في "تفسيره" ١/ ٥٨٧، والفراء في "معانيه" ١/ ٢٥٣، وابن قتيبة في تفسير "غريب القرآن" ص ١٥٩، والطبري في "تفسيره" ١٢/ ٨٨، والسمرقندي ١/ ٥١١، ومكي في "تفسير المشكل" ص ٧٩.
(٤) لفظ: (ضالًا) ساقط من (أ).
(٥) بعضه في "الحجة" لأبي علي ٣/ ٩٨، وذكره الرازي ١٣/ ١٧٣١ عن أهل المعاني، وانظر: "الفتاوى" ١٩/ ٩٤، و"بدائع التفسير" ٢/ ١٧٨.
(٦) أخرج الطبري في "تفسيره" ٨/ ٢٣، بسند جيد عن ابن عباس قال: (يعني بالنور: القرآن) اهـ. وأخرج بسند ضعيف عنه قال: (يقول: الهدى). وقال السيوطي في "الدر" ٣/ ٨١: (أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: (يعني بالنور: القرآن) اهـ.
(٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٢٣، بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٨١، وفي "تفسير مجاهد" ١/ ٢٢٣، قال: (يعني: الإيمان) اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>