للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

({مَنْ آمَنَ بِهِ} (١) يعني: بالله) (٢).

وقوله تعالى: {وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا}. قال مجاهد: (يلتمسون لها الزيغ) (٣). وقال السدي: (وتبغون هلاك الإِسلام).

وقال قتادة (٤): (وتبغون عوج السبيل عن الحق)، [و] (٥) قال الحسن: (لا تستقيمون على طريق الهدى) (٦). قال ابن زيد: (وتبغون اعوجاج السبيل) (٧).

وقال أبو إسحاق: (أي: وتريدون الاعوجاج والعدول عن القصد) (٨). وقد ذكرنا مستقصى معنى {وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا} في سورة آل عمران [: ٩٩].


(١) في (ب): (من آمن بي).
(٢) لم أقف عليه. وانظر: "تفسير ابن عطية" ٥/ ٥٧٦.
وقال أبو حيان في "البحر" ٤/ ٣٣٩: (والظاهر أن الضمير عائد على {سَبِيلِ اللَّهِ} وذكره لأن السبيل تذكر وتؤنث وقيل: عائد إلى الله. وأجاز ابن عطية أن يعود على شعيب في قول من رأى القعود على الطريق للرد عن شعيب وهو بعيد لأن القائل {وَلَا تَقْعُدُوا} هو شعيب، ولا يسوغ أن يكون من باب الالتفات إذ لا يحسن أن يقال: يا هذا أنا أقول لك، لا تُهِن من أكرمه أي: من أكرمني) اهـ. بتصرف، وانظر: "الدر المصون" ٥/ ٣٧٧ - ٣٧٨.
(٣) أخرجه الطبري ٨/ ٢٣٩، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٢٢ من عدة طرق جيدة عن مجاهد وقتادة والسدي.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٢/ ٢٣٣ بسند جيد.
(٥) لفظ: (الواو) ساقط من (أ).
(٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢٠٨، وانظر: "الخازن" ٢/ ٢٦٢.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٥٤، وانظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢١٩ - ٢٢٠، و"إعراب النحاس" ١/ ٦٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>