للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأن الحمل على الظاهر الذي (١) هو حقيقة أولى من العمل على المجاز، والتمثيل. وأما التنور في اللغة (٢)؛ فقال الليث (٣): التنور عمت بكل لسان وصاحبه تنار (٤).

قال الأزهري: وهذا يدل على أن الاسم أعجمي فعربته العرب [فصار عربيًا] (٥) علي بناء فعول، والدليل على ذلك أن أصل بنائه تنر، ولا يعرف في كلام العرب نون قبل راء، وهو نظير ما دخل من كلام العجم في كلام العرب، مثل الديباج والدينار والسندس والاستبرق ولما تكلمت بها العرب صارت عربية.

وقوله تعالى: {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ}، قال أبو الحسن الأخفش (٦): يقال للاثنين هما زوجان، قال الله تعالى: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [الذاريات: ٤٩] قال الحسن (٧): السماء زوج، والأرض زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، حتى يصير الأمر إلى الله جل جلاله الفرد الذي لا يشبهه شيء، ويقال للمرأة هي


(١) ساقط من (ب).
(٢) هذا النقل إلى نهايته من "تهذيب اللغة" للأزهري ١/ ٤٥٦ (تنر).
(٣) الليث هو: ابن نصر بن سيار الخراساني، ويقال ابن المظفر بن نصر، إمام لغوي، من أصحاب الخليل، ويقال هو صاحب (العين). انظر: "تهديب اللغة" ١/ ٤٧، "معجم الأدباء" ١٧/ ٤٣.
(٤) ساقط من (ي).
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(٦) "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٣٢٧، "الحجة" ٤/ ٣٢٤.
(٧) ذكره الطبري ١٢/ ٤١ من غير إسناد.

<<  <  ج: ص:  >  >>