للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من (١) بين الجمال والبهاء، فلولا أنه سترها لسجد لها كل كافر (٢)

وقال أبو قِلابَة: ما خلق الله شيئًا أطيب من الروح وما انتزع من شيء إلا نتن (٣)، والاختيار في ماهية الروح أنه جسم لطيف توجد به الحياة, وقوله: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ} إلى قوله: {يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ} [آل عمران: ١٦٩، ١٧٠] يدل على أن الروح جسم؛ لأن الارتزاق والفرح من صفات الأجسام، والمراد بهذا أرواحهم لأن أبدانهم قد بليت في التراب، وكذلك ما روي: "أن أرواح الشهداء تَعْلُقُ من شجر الجنة وتأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش" (٤)، وهذا الفعل لا يتأتى من العَرَض.


= عالمًا بالفقه والتفسير، ويتفقه على مذهب أهل الظاهر، وقد رمي بالقدر، مات سنة (٣٢٠ هـ). انظر: "طبقات المفسرين" للسيوطي ص ١١٧، و"طبقات المفسرين" للداوودي ٢/ ٢٦٤.
(١) في د: (ما).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) لم أقف على هذه الرواية بنصها، بل وردت مفرداتها في أحاديث متفرقة، أقربها: عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن أروح الشهداء في طير خُضرٍ تَعْلُقُ من ثمرة الجنة أو شجر الجنة .. " أخرجه أحمد ٦/ ٣٨٦، والترمذي (١٦٤١) كتاب فضل الجهاد، باب ما جاء في ثواب الشهداء ٤/ ١٧٦ وقال: حديث حسن صحيح، والطبراني في "الكبير" ١٩/ ٦٦، بنحوه، وفي رواية عن ابن مسعود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عن قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} [آل عمران: ١٦٩] فقال: "أرواحهم في جوف طير خُضرٍ لها قناديل معلقةٌ بالعرش .. " أخرجه مسلم (١٨٨٧) في الأمارة، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة ٣/ ١٥٠٢، والترمذي (٣٠١١) كتاب تفسير القرآن, باب ومن سورة آل عمران، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (٢٨٠١): الجهاد، باب فضل الشهادة =

<<  <  ج: ص:  >  >>