للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والضحاك (١).

واختاره الزجاج وقال: (هو الأجود عندي) (٢)، وهو اختيار ابن قتيبة (٣). وعلى هذا القول معنى قوله: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} ما قاله القتبي: (وهو أنهم اختلفوا في لبثهم فقال الله: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ} الآية، ثم قال: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} أي. وأنا أعلم بما لبثوا من المختلفين) (٤). وهذا معنى قول الزجاج، والكلبي: (قالت نصارى نجران: أما الثلاثمائة فقد عرفناها، وأما التسع فلا علم لنا بها، فنزلت: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} (٥).

وقال كثير من أهل التفسير: (معنى قوله: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} أن أهل الكتاب قالوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن الفتية من لدن دخلوا الكهف إلى يومنا هذا ثلاثمائة وتسع سنين، فرد الله -عز وجل- عليهم وقال: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} بعد أن قبض أرواحهم المرة الثانية إلى يومنا هذا لا يعلم ذلك غير الله تعالى) (٦).


= روى عن أبيه وغيره، عنه الأوزاعي وطائفة من التابعين، توفي -رحمه الله- سنة ١١٣ هـ. انظر: "طبقات ابن سعد" ٥/ ٢٤٩، و"الجرح والتعديل" ٢/ ١٠١، و"الحلية" ٣/ ٣٥٤، و"تهذيب التهذيب" ٥/ ٣٠٨، و"شذرات الذهب" ١/ ١٩٤.
(١) "جامع البيان" ١٥/ ٢٣١، و"زاد المسير" ٥/ ١٣٠.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٧٨.
(٣) "تفسير غريب القرآن" لابن قتية ١/ ٢٦٦.
(٤) "تفسير غريب القرآن" لابن قتية ١/ ٢٦٧.
(٥) "معالم التنزيل" ٥/ ١٦٥، و"زاد المسير" ٥/ ٩٢، و"معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٧٩.
(٦) "جامع البيان" ١٥/ ٢٣١، و"معالم التنزيل" ٥/ ١٦٥، و"المحرر الوجيز" ٩/ ٢٨، و"زاد المسير" ٥/ ١٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>