للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الوصل المجتلبة لسكون الفاء فبقي: تَقَيْتُ على فعلت (١).

فأما قولهم: أسطاع بقطع الألف، يُستطيع بضم الياء، فقال أبو علي الفارسي: (قولهم: أسطاع أَفْعَلَ، وإنما ألحقت السين لنقل الحركة إلى الفاء وتهيئة الكلمة بنقل الحركة فيها للحذف، ألا ترى أنها هيأت الكلمة للحذف منها في نحو: لم يَسْطِعْ، ومثل السين في ذلك الهاء، ففي قول من قال: أهَرَاق يُهَريق، فالهاء في: أنها عوض مثل السين في اسْطاع، وليس هذا العوض بلازم، ألا ترى أن ما كان نحوه لم يلزم هذا العوض) (٢). هذا كلامه.؟

وشرحه أبو الفتح الموصلي فقال: (قولهم: أسطاع يستطيع، ذهب سيبويه فيه إلى أن أصله: أطاع يُطِيع، وأن السين زيدت عوضًا من حركة عين الفعل، وذلك أن أطاع أصله: أطْوَع، فنقلت فتحة الواو إلى الطاء، فانقلبت الواو ألفًا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن) (٣).

وتعقب أبو العباس هذا القول فقال: (إنما يعوض من الشيء إذا فقد وذهب، فأما إذا كان موجودًا في اللفظ فلا وجه للتعويض منه، وحركة العين التي كانت في الواو قد نقلت إلى الطاء التي هي الفاء، ولم تعدم، وإنما نقلت (٤) فلا وجه للتعويض من شيء موجود غير مفقود (٥).


(١) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٨١، "سر صناعة الإعراب" ١/ ١٩٩، "الكتاب" لسيبويه ٤/ ٢٨٥.
(٢) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٧٩.
(٣) "سر صناعة الإعراب" ١/ ١٩٩، "الكتاب" لسيبويه ٤/ ٢٨٥، ٤٨٣.
(٤) في (ص): (وإنما نقلت الطاء التي هي الفاء).
(٥) "سر صناعة الإعراب" ١/ ١٩٩، "الممتع" (٢٢٤)، "شرح المفصل" ١٠/ ٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>