للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال سعيد: (هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر، ولا العصر حتى تغرب الشمس) (١). وقال السدي: (لم يتركوها ولكنهم أضاعوا وقتها) (٢).

وقال الحسن: (عطلوا المساجد ولزموا الضيعات) (٣) (٤).

قال الزجاج: (والأشبه في تفسير: {أَضَاعُوا الصَّلَاةَ} تركوها البته؛ لأنه يدل على أنه يعني به الكفار، ودليل ذلك قوله: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ}) (٥).

وقوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ} قال ابن عباس: (اتبعوا المعاصي) (٦). قال الكلبي: (يعني اللذات شرب الخمر وغيره) (٧). المعنى: آثروا شهوات


(١) "معالم التنزيل" ٥/ ٢٤١.
(٢) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" ١٦/ ٩٩، "الكشف والبيان" ٣/ ٩، "بحر العلوم" ٢/ ٣٢٨، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٤١، "زاد المسير" ٥/ ٢٤٥، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٤٢.
(٣) الضيعة: الحرفة والتجارة، وضيعة الرجل: حرفته وصناعته، ومعاشه وكسبه. وقيل: الضياع المنازل، وسميت ضياعًا؛ لأنها تضيع إذا ترك تعهدها وعمارتها. انظر: "تهذيب اللغة" (ضيع) ٣/ ٢٥٧٩، "الصحاح" (ضيع) ٣/ ١٢٥٢، "لسان العرب" (ضيع) ٥/ ٢٦٢٤، "مختار الصحاح" (ضيع) ص ١٦٢.
(٤) "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٤٢، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٢٣.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٣٥.
والراجح -والله أعلم- أن من أخر الصلاة عن وقتها، وترك فرضا من فروضها، أو شرطا من شروطها، أو ركنا من أركانها فقد أضاعها، وإن كانت أنواع الإضاعات تتفاوت، ويدخل تحت الإضاعة تركها أو جحدها دخولًا أوليًّا.
انظر: "جامع البيان" ١٦/ ٩٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٢٣، "فتح القدير" ٣/ ٤٨٥، "أضواء البيان" ٤/ ٣٠٨.
(٦) ذكرته كتب المفسير بدون نسبة. انظر: "معالم التنزيل" ٥/ ٢٤١، "زاد المسير" ٥/ ٢٤٥، "لباب التأويل" ٤/ ٢٥٢، "روح المعاني" ١٦/ ١٠٩.
(٧) ذكره بدون نسبة البغوي "تفسيره" ٥/ ٢٤١، والزمخشري في "كشافه" ٢/ ٤١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>