للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للفاعل لما تقدم (١) من ذكر الله تعالى (٢)، وقوله {لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ} في موضع نصب ومن ضم الألف بني الفعل للمفعول به، والمعنى على أن الله سبحانه وتعالى أذن لهم في القتال، والجار والمجرور في موضع رفع لإسناد الفعل المني للمفعول إليهم. والمأذون لهم في القتال أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٣).

وقوله: "يقاتِلون" أي: الذين يقاتلون عدوهم الظالمين لهم بإخراجهم عن ديارهم. وهم المؤمنون.

وقرئ "يقاتَلون" بفتح التاء (٤)، أي: الذين يقاتلهم المشركون، وهم المؤمنون، ويقوي هذه القراءة أن الفعل الذي بعده مسند إلى المفعول به وهو قوله: "ظلموا" (٥).


= الباقون بضمها.
"السبعة" ص ٤٣٧، "التَّبصرة" ص ٢٦٦، "التيسير" ص ١٥٧، "الإقناع" ٢/ ٧٠٦.
(١) في (ظ): (علي ما تقدّم)، وفي "الحجة" للفارسي: فلما تقدم.
(٢) يعني أنَّه قرب من قوله -قبلها-: "إن الله لا يحب كل خوان كفور"، فأسندوا الفعل إلى الله لتقدم اسمه وأنَّ الفعل قرب منه. قاله ابن زنجلة في "حجة القراءات" ص ٤٧٨.
(٣) من قوله: من فتح الألف إلى هنا. هذا كلام أبي علي في "الحجة" ٥/ ٢٨٠ - ٢٨١ مع تقديم وتأخير.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري ٢/ ٤٢٦، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٤٧٨، "الكشف" لمكي بن أبي طالب ٢/ ١٢٠.
(٤) قرأ نافع، وحفص عن عاصم، وابن عامر: "يقاتلون" بفتح التاء، وقرأ الباقون بكسر التاء.
"السبعة" ص ٤٣٧، "التبصرة" ص ٢٦٦: "التيسير" ص ١٥٧، "الإقناع" ٢/ ٧٠٦.
(٥) من قوله: الذين يقاتلون عدوهم ... إلى هنا. هذا كلام أبي علي في "الحجة" ٥/ ٢٨٠ - ٢٨١ مع تقديم وتأخير. =

<<  <  ج: ص:  >  >>