للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذان (١) الوجهان ذكرهما الفراء وأبو علي.

أما الفراء فإنه يقول: من نون جعل الألف كألف الإعراب (٢). يعني التي في (زيدًا) و (عمرًا).

قال: وإن شئت جعلت (٣) كأنها أصلية فتكون بمنزلة المعزى، ويكون الوقف (٤) عليها حينئذ بالياء وإشارة إلى الكسر، وإن جعلتها ألف إعراب لم تُشر إلى الكسر، لأنك لا تشير إلى ألفات الإعراب بالكسر، لأنك لا تقول: رأيت زيدًا (٥) ولا عَمْرا (٦).

وقال أبو علي: من قرأ (تَتْرا) أمكن أن يريد به فعلا (٧) من المواترة فتكون الألف بدلاً من التنوين، وإن (٨) كان في الخط بالياء كان للإلحاق، والإلحاق في غير المصادر ليس بالقليل نحو: أرطى ومعزى، فإن كان في الخط ياء لزم أن يحمل على فعلى دون فعل (٩). ومن قال: تترى وأراد به فعلا فحكمه أن يقف بالألف مفخمًا، ولا يميلها إلا في قول من قال:


(١) في (أ)، (ع): (والوجهان ...).
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٣٦.
(٣) في "معاني القرآن": جعلت بالياء.
(٤) في (ظ)، (ع): (الوقوف)، أثبت محقق كتابه الفراء: الوقوف وأشار إلى أن في بعض النسخ: الوقف.
(٥) أثبت محقق كتاب الفراء: زيدي ولا عمري. وقال في الحاشية: كتبت الألف فيهما ياء للإمالة كما يكتب الفتى والندى. ورسما في (أ): (وزيدًا وعمرا) وكتب فوق كل منهما. (يقال).
(٦) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٣٦.
(٧) في "الحجة": فعلى.
(٨) في (ظ): (ولو)، في (أ)، (ع) و"الحجة": (وإن).
(٩) في "الحجة": فعلا.

<<  <  ج: ص:  >  >>