للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تمنّى كتابَ الله أولَ ليلِهِ ... وآخرها (١) لاقى حِمَام المقادر (٢)

أي: قرأ، يسمّى (٣) القراءة تمنِّيًا، لأنها تشبه التحدث، وما تمناه الإنسان فهو مما (٤) يحدث به نفسه (٥)؛ ولهذا فُسِّرت الأماني في هذه الآية بالأحاديث.

وقال غيره: أصل هذه الكلمة عند أهل اللّغة من التقدير. والتمني: هو تقدير شيء تودُه، والمنيّة مقدرةٌ على العباد، والمَنَى الذي يوزن به: مقدار معروف، والمَنِيُّ: الذي يقدَّرُ منه الولد، والتمني: التلاوة؛ لأنها حكاية على مقدار المحكيِ، والمنا (٦): الحذاء؛ لأن أحد الشيئين بإزاء الآخر على مقداره (٧)، ومُنيت (٨) بكذا أي: قُدَر علَيّ.

والأمنية في هذه الآية: التلاوة؛ لأنها حكاية للكلام على مقدار


(١) كذا في الأصل: وآخرها، وفي "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٠٠، "اللسان" ٧/ ٤٢٨٤، "تفسير القرطبي" ٢/ ٦: وآخره.
(٢) البيت في "ديوانه" ص ٢٩٤ قاله في رثاء عثمان بن عفان، وينظر "تفسير ابن عطية" ١/ ١٦٩، "القرطبي" ٢/ ٥، وقيل: هو لحسان بن ثابت كما في "تفسير أبي حيان" ٦/ ٣٨٦، وليس في "ديوانه"، وبلا نسبة في "لسان العرب" ٧/ ٤٢٨٤، و"مقاييس اللغة" ٥/ ٢٧٧، وكتاب "العين" ٨/ ٣٩٠. ينظر "المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية"، للدكتور/ أميل بديع يعقوب ٣/ ٣٧٠. وحمام المقادر: الموت.
(٣) في: (م) لعلها (يسمي).
(٤) في (م) و (ش): (ما).
(٥) في (ش): تحدث نفسه.
(٦) في (م): (المنا الذي).
(٧) ينظر: "القاموس" ١٣٣٦: (مادة: المنا).
(٨) في (م): (أمنيت).

<<  <  ج: ص:  >  >>