للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أهلكَ المَواشِيَ وأَحْرَقَ الزَّرْعَ (١).

وقال مجاهد: إذا ولي فعمل بالعدوان والظلم أمسك الله المطر، فيهلك باحتباس المطر الحرث والنسل.

وقيل: إن الحرث: النساء، والنسل: الأولاد، وهذا غير مدفوع عن الصحة؛ لقوله: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٢٣]، (٢).

والنسل: معناه في اللغة: الولد، يقال: نَسَلَ بولد كثير (٣)، واشتقاقه يحتمل أن يكونَ من قولهم: نَسَلَ يَنْسِلُ، إذا سقط وخرج، ومنه نَسَل رِيْشُ الطائر، وَوَبَرُ البعير، وشَعْر الحمار، إذا خرج فسقط منه، والقطعة منها إذا سقطت نُسالة، ومنه قوله عز وجل: {إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس: ٥١]، أي: يسرعون؛ لأنه إسراع الخروج بحدة، والنسل: الولد؛ لخروجه من ظهر الأب وبطن الأم وسقوطه، والنسل (٤): نسل آدم، وأصل الحرف من النُّسُول، وهو الخروج (٥).

وقوله: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} قال ابن عباس في رواية الكلبي: أي: لا يَرْضَى بالفسادِ والعَمَلِ بالمعاصي (٦).


(١) ينظر: "تفسير مقاتل" ١/ ١٧٨، "تفسير الطبري" ٢/ ٣١٧ - ٣١٨، "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧، ومرادهم بالنسل: نسل الدواب كلها، ومنها الإنسان؛ خلافا لما قد يوهمه لفظ الواحدي، كما بينه الثعلبي في "تفسيره" صراحة ٢/ ٦٤٧.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٧٧ - ٢٧٨ بمعناه.
(٣) ساقط من (ي).
(٤) في (ي) والنسل.
(٥) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ٣١٧، "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٥٦٣ "نسل"، "المفردات" ص٤٩٣، "النهاية في غريب الحديث" ص ٩٣١ (ط. ابن الجوزي).
(٦) ذكره في "الوسيط" ١/ ٣١١، "زاد المسير" ١/ ٢٢٢، وعبارة الطبري في "تفسيره" ٢/ ٣١٩ نحو هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>