للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله تعالى: {وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً}. قرأ (١) ابن كثير (يَكُن) بالياء (مَيْتَةٌ) رفعًا.

قال أبو بكر: (الميتة: أريد بها الميت زيدت عليها الهاء للإبهام، كما قالوا: الدابة فارة، والشاة ذبحته، والأُرْويَّة (٢) عاينته، فيذكّرون إذا (٣) كان الحرف يقع على المذكر والمؤنث، وقراءة ابن كثير (وإن يكن ميتة) فالميتة اسم الكون، وخبر الكون مضمر يراد به: وإن يكن لهم ميتة، أو وإن يكن هناك ميتة، وذكر الفعل لأن الميتة في معنى الميت) (٤).

وقال أبو علي: (لم يلحق الفعل علامة التأنيث لما كان الفاعل المسند إليه تأنيثه غير حقيقي، ولا يحتاج الكون إلى خبر لأنه بمعنى: وإن وقع ميتة، أو حدث ميتة. وقرأ ابن عامر (وإن تَكُن) بالتاء (مَيْتةٌ) بالرفع، ألحق الفعل علامة التأنيث لما كان الفاعل المسند إليه في اللفظ مؤنثًا، وقرأ عاصم في رواية أبو بكر (وإن تَكُن) بالتاء (مَيْتَةً) بالنصب على تقدير: وإن تكن المذكورة أو المعينة ميتة، فأنث الفعل وإن كان المتقدم مذكرًا؛ لأنه


(١) قرأ ابن عامر، وعاصم في رواية (وإن تكن) بالتاء، وقرأ الباقون بالياء، وقرأ ابن عامر وابن كثير (مَيْتَةٌ) بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب). انظر: "السبعة" ص٢٧٠ - ٢٧١، و"المبسوط" ص ١٧٥ - ١٧٦، و"الغاية" ص ٢٥٠ - ٢٥١، و"التذكرة" ٢/ ٤١٢، و"التيسير" ص ١٠٧، و"النشر" ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦.
(٢) الأروية، بضم الهمزة، وسكون الراء، وكسر الواو، وتشديد الياء المفتوحة: الأنثى من الوعول. انظر: "اللسان" ٣/ ١٧٨٧ مادة (روى)، وقال ابن الأنباري في "المذكر والمؤنث" ١/ ٥٤ (الأروية: شاة الجبل) ا. هـ.
(٣) في (ش): (إذ كان).
(٤) لم أقف عليه، وقد ذكره الرازي في "تفسيره" ١٣/ ٢٠٨، بدون نسبة. وانظر: "معاني الفراء" ١/ ٣٥٨، و"معاني الأخفش" ٢/ ٢٨٨، و"إعراب النحاس" ١/ ٥٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>