للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وحكاية سيبويه في إضافة (١) (إيا (٢)) ليس سبيل مثله -مع قلته- أن يعترض به على السماع والقياس جميعا، ألا ترى أنه لم يسمع منهم: (إياك وإيا الباطل).

وأما قول من قال: (إياك) بكماله اسم، فليس (٣) بقوي، وذلك أن (إياك) في أن فتحة الكاف تفيد خطاب المذكر، وكسرتها تفيد خطاب المؤنث، بمنزلة (أنت) في أن الاسم هو الهمزة والنون، والتاء (٤) المفتوحة تفيد خطاب المذكر، والمكسورة خطاب (٥) المؤنث، فكما أن ما قبل التاء في (أنت) هو الاسم، والتاء حرف خطاب، كذلك (إيا) هو الاسم، والكاف حرف خطاب (٦).

وأما من قال: إن (الكاف والهاء والياء) (٧) هي الأسماء و (إيا) عماد لها لقلتها، فغير مرضي أيضا وذلك أن (إيا) في أنه (٨) ضمير منفصل بمنزلة (أنت وأنا ونحن، وهو وهي) في أن هذِه مضمرات منفصلة، كما أن (أنا وأنت) ونحوهما مخالف للفظ المرفوع المتصل نحو (التاء) في قمت، و (النون) في


(١) عند أبي الفتح: (فأما ما حكاه سيبويه عنه (أي عن الخليل) من قولهم: فإياه وإيا الشواب، فليس سبيل مثله -مع قلته- أن يعترض به على السماع ... الخ)، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣١٥.
(٢) في (ب): (إيا إليها) زيادة (إليها).
(٣) في (ب): (فليست).
(٤) في (ب): (الياء) تصحيف.
(٥) عند أبي الفتح: (تفيد خطاب ..)، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣١٥.
(٦) فلا يكون (إياك) بكماله اسم.
(٧) عند أبي الفتح: (وأما من قال: إن (الكاف والهاء والياء) في إياك وإياه وإياي هي الأسماء وأن (إيا) إنما عمدت بها هذِه الأسماء لقلتها فغير مرضي أيضا) "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣١٥.
(٨) في (ب): (ايه).

<<  <  ج: ص:  >  >>