للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لاجتماعهما في أن الفاصلة آخر الآية، كما أن القافية آخر البيت، وقد ألزموا (١) الحذف هذه الياءات إذا كانت القوافي كقوله:

فهل يمنعني ارتيادي البلاد ... من قدر الموت أن يأتِيَنْ (٢)

وكذلك الياء التي هي لام كقوله:

يلمس الأحلاس في منزله ... بيديه كاليهودي المصل (٣)

ومن أثبت فلأن الأصل الإثبات (٤). ومعنى قوله: {فَلَا تُنْظِرُونِ}. أي: لا تمهلوني واعجلوا في كيدي أنتم وشركاؤكم، وهذه الآية تدل على صحة ما قال صاحب النظم في الآية الأولى، ألا ترى أنه بيّن فضل الآدمي على الأصنام في هذه الآية لما بقي (٥) بالأولى، أن تكون الأصنام أمثالهم.


(١) في (ب): (وقد لزموا)، وهو تحريف.
(٢) الشاهد للأعشى الكبير في "ديوانه" ص ٣٥٩، و"الكتاب" ٣/ ٥١٣ و٤/ ١٨٧، و"الحجة" لأبي علي ٣/ ٢١٩، و"المحتسب" ١/ ٣٤٩، و"تفسير ابن عطية" ٦/ ١٨٢، و"الدر المصون" ٣/ ٩٢، والشاهد حذف الياء من الفعل (يأتيني).
(٣) الشاهد للبيد في "ديوانه" ص ١٤٢، والرازي ١٥/ ٩٣، و"اللسان" ٧/ ٤٠٧٢ - ٤٠٧٣ (لمس)، وهو في "تفسير ابن عطية" ٦/ ١٨٢ للأعشى ولعله تحريف أو وهم، ويلمس: يطلب، والأحلاس: جمع حلس، وهو كساء رقيق يوضع على ظهر البعير، والمصل المصلي يعني أنه لا يعقل من غلبه النعاس فهو يطلب الأحلاس مائلًا جانبه كأنه يهودي يصلي على شق وجهه، والشاهد حذف الياء من الاسم، وهو المصلي.
(٤) ما تقدم هو قول أبي علي في "الحجة" ٤/ ١١٥، وانظر. "إعراب القراءات" ١/ ٢١٩، و"الحجة" لابن خالويه ص ١٦٩.
(٥) كذا في "الأصول": يريد أنه ما بقي في الآية السابقة دليل على أن الأنام أمثالهم بل هم أفضل.

<<  <  ج: ص:  >  >>