للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن عباس: (يريد: لا يألون في ضلالتهم) (١).

وقال ابن زيد: (لا يسأمون ولا يفترون) (٢)، وقال الضحاك (٣) (الشياطين يمدون المشركين (٤) في الضلالة {ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ}. يعني: المشركين، بخلاف ما قال في المؤمنين {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف: ٢٠١]) ونحو هذا قال مقاتل بن سليمان: ({ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ} عن الضلالة، ولا يبصرونها كما أقصر المتقي عنها حين أبصرها) (٥).

وهو قول ابن جريج: (لا يقصر الإنسان من أهل الشرك كما يقصر الذين اتقوا) (٦).

فعلى قول ابن عباس قوله: {ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ} من (٧) فعل الشياطين وعلى قول الباقين من فعل المشركين، وقال قوم: إنه من فعلهم جميعًا.


(١) لم أقف عليه، وأخرج الطبري ٩/ ١٥٩، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٤٣ بسند ضعيف عنه قال: (لا يسأمون) اهـ.
(٢) ذكره الثعلبي ٦/ ٣٣ أ.
(٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٩٢، والبغوي ٣/ ٣١٨ عن الضحاك ومقاتل، وذكر النحاس في "إعرابه" ١/ ٦٦١، عن الضحاك قال: (أي: إخوان الشياطين وهم الفجار: {يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ} أي: لا يتوبون ولا يرجعون) اهـ.
(٤) في (ب): (يمدون المشركين والضلالة)، وهو تحريف.
(٥) "تفسير مقاتل" ٢/ ٨٢.
(٦) أخرجه الطبري ٩/ ١٥٩، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٤٣ بسند جيد عن ابن جريج عن عبد الله بن كثير المكي.
(٧) لفظ: (من) ساقط من (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>